اعترف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، بوجود إشكاليات تعيق وتحد من استفادة المقاولات الصغيرة والمتوسطة من الصفقات العمومية (30%) سنوياً التي يمنحها لها مرسوم الصفقات العمومية، مؤكداً أن الحكومة مستعدة لمراجعة هذا المرسوم بما يخدم استفادة هذه المقاولات من هذا الامتياز.
وأوضح المسؤول الحكومي عينه، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن “المقاولات الصغرى والمتوسطة تقع في قلب النسيج المقاولاتي المغربي، ولذلك أطلقنا برنامج تحفيز لفائدة المقاولات الناشئة بأقل من خمس سنوات، والذي تستفيد بموجبه من دعم لتعزيز التشغيل”، مشيراً إلى أن “هذا البرنامج خلق قرابة 100 ألف فرصة شغل، بعقود عمل غير محددة الأمد”.
وأضاف أن “هذا البرنامج يهم تشغيل حاملي الشهادات وغير حاملين لها”، مشيراً إلى أن “عدد الطلبات التي توصلنا بها بلغ حدود مارس المنصرم بلغ 30 ألف طلب”.
واعترف السكوري باستمرار إشكاليات تواجه المقاولات الصغيرة والمتوسطة في المغرب، مفيداً أنه من بين التحديات التي تواجه هذه الفئة من المقاولات هو الصدمات الاقتصادية، بما فيها محدودية ولوجها إلى الصفقات العمومية، على الرغم من وجود مرسوم يمنح للمقاولات الصغيرة والمتوسطة نسبة 30% من الصفقات العمومية.
وتابع الوزير “البامي” أن “هناك ملاحظات حول تنزيل هذه (الكوطا) المخصصة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة”، مشيراً إلى أن الحكومة مستعدة لمراجعة هذا المرسوم المتعلق بتنظيم الصفقات العمومية.
“عمل الأطفال تراجع بـ59%”
وفي موضوع آخر، أشار وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أنه “منذ 2017 إلى اليوم تقلص عمل الأطفال بـ59%”، مشيراً إلى أن “هذه الإنجازات التي حققها المغرب تزكيها اعترافات دولية”.
وأوضح الوزير عينه أن “هذه الأرقام ليست وليدة الصدفة وإنما نتيجة اشتغال مغربي”، مشيراً إلى أن “وصلنا إلى 100 ألف طفل فقط من يشتغلون اليوم منهم 80 ألف في العالم القروي، والذين يتخذ شغلهم، في الغالب، شكل مساعدة للوالدين”.
وسجل الوزير “البامي” أنه “ليست لدى المغرب عقدة في موضوع محاربة تشغيل الأطفال، بحكم أنه يوجد في العالم 138 مليون طفل يشتغل عمل خطير”، مسجلاً أن “المغرب بفضل مجهوداته استطاع أن يحصل على الدعم الدولي بعد النتائج التي حققها”.
واعتبر أن “برنامج (تدرج) يسير في نفس منحى جهود المغرب للحد من تشغيل الأطفال، بحكم أنه يواكب غير الحاصلين على شهادة أو تكوين يؤهلهم لولوج سوق الشغل، بمن فيهم الأطفال بين 15 و17 سنة”.
واعترف الوزير السكوري من أزمة البطالة وفقدان آلاف فرص الشغل في العالم القروي خلال الولاية الحكومية الحالية، مبرزاً أنه “يتم اليوم استرجاع فرص الشغل المفقودة، حيث تم خلق 22 ألف منصب شغل في قطاع البناء والأشغال العمومية و18 ألف منصب في قطاع الخدمات و6 آلاف منصب شغل في الصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية، خلال سنة 2025”.
وفي جانب آخر، قال السكوري إن “اليد العاملة في ما يتعلق بالعمل الموسمي، خصوصاً في المجال الفلاحي، تعاني من أزمة حقيقية”، مشيراً إلى أن “برنامج (إدماج) أو (تدرج) لا يشمل هذه الفئة من العمل، ولكن أطلقنا برنامجاً خاصاً بالعمل الموسمي”.
Views: 0