لم ينتظر مهنيو النقل الطرقي، وخصوصاً، مهنيو سيارة الأجرة أياماً كثيرة من أجل مواجهة قرار رفع شركات توزيع المحروقات لسعر اللتر الواحد من البنزيل والكازوال، مطالبين الحكومة بإعادة العمل بالدعم الاستثنائي الموجه لهم لمواجهات تداعيات هذا الارتفاع في أسعار المحروقات، والمتوقف من شهر ماي الماضي، ورفعه إلى مستويات تتناسب مع الأسعار الجديدة، وإعادة النظر في تسعيرة “الكونتور”، التي ظلت قارة منذ أزيد من عشر سنوات.
وفور إعلان شركات المحروقات عن زيادة بدرهم في كل لتر كازوال وبنزين، ردت الأمانة العامة للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط بأن استمرار الارتفاعات المتتالية في أسعار مادة الكازوال يأتي في وقت ما تزال فيه الحكومة تمتنع عن صرف أشطر الدعم المادي المباشر المخصص لمهنيي النقل الطرقي، رغم استمرار الأسباب التي فرضت إحداثه، وهو ما فاقم الأزمة التي يعيشها القطاع بمختلف مكوناته.
وأضافت المنظمة، في بيان، أن المقاولات النقلية والسائقين المهنيين على حد سواء، أصبحوا يواجهون ضغوطا اقتصادية غير مسبوقة نتيجة الارتفاع المستمر في كلفة العملية النقلية، حيث يشكل الكازوال المكون الأساسي لهذه الكلفة، إلى جانب الزيادات المتواصلة في أسعار قطع الغيار والإطارات والزيوت، وارتفاع أسعار المواد الأساسية والاستهلاكية.
عبد الرحيم ميراري، الكاتب الجهوي لقطاع سيارات الأجرة بجهة الدار البيضاء سطات، التابع للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، قال إن هناك مشكلين يواجهين مهنيي النقل الطرقي، وأصحاب “الطاكسيات” بشكل خاص؛ الأول يتعلق بالزيادة في العداد التي لم تتم منذ فترة طويلة، ورغم ذلك لا يزال المهنيون صابرون لتفادي الدخول في اصطدام مع الزبون، والمشكلة الثانية تكمن في الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات، وهو ما تسبب في حالة من الاحتقان الشديد بين المهنيين.
وأضاف ميراري، في تصريح لجريدة “ القضية بوست″، أن الإشكال هو أن الحكومة في نهاية عمرها، وبالتالي فإن باب الحوار غائباً ومسدوداً، مشيراً إلى أن بيان النقابة الموجه للحكومة المقبلة، وكذا إلى السيد وزير الداخلية، للتدخل والالتفات إلى ملف الدعم المفروض توفيره للقطاع، خاصة وأنه متوقف منذ شهر مايو تقريباً.
وأوضح المتحدث أن الارتفاع الأخير في سعر المازوط (الديزل)، والذي تجاوز التوقعات بزيادة درهم واحد ليصادف ارتفاعات سابقة، خلق احتقاناً كبيراً بين السائقين، ما جعل بعضهم يفكر في الزيادة الفردية في التسعيرة، مؤكداً أن النقابة تحاول السيطرة على الوضع ومنع خلق أي احتقان أو تصادم بين الزبناء وسائقي سيارات الأجرة.
وحول الجهة المسؤولة عن تعديل العدادات، أوضح النقابي عينه أنها من اختصاص ولاة الجهات، مشيراً إلى أن تقديم طلبات للسيد والي الجهة، خاصة وأن العدادات لم تشهد أي زيادة منذ نحو 12 إلى 13 سنة.
وأكد المتحدث ذاته أن مشكل توقف تسعيرة العدادات لا يقتصر على مدينة الدار البيضاء فحسب، بل يشمل مختلف المدن التي يعاني مهنيوها من الأزمة نفسها ويطالبون بالزيادة، وهو ما جعل الأمر ملحاً لتفادي الزيادات العشوائية في التسعيرة.
وفيمَ يخص الدعم، أوضح أن الدعم الحكومي توقف بالفعل منذ شهر ماي وحتي أشهر يونيو ويوليوز وغشت، مبرزاً أنه ومع الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود التي أثرت سلباً على المهنيين، نطالب باستئناف وصرف هذا الدعم المتوقف على وجه السرعة للحد من الأزمة الحالية.
Views: 0