العيدودي يشككك في جدوى منحة الزواج ويسائل عن هوية المستفيد

انتقد عبد النبي العيدودي، نائب برلماني عن حزب الحركة الشعبية، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، قيمة الدعم المقترحة لتشجيع الشباب على الزواج، إذ سخر من المبلغ المتمثل في 5000 درهم باعتباره لن يكفي حتى “الكومانجي” حسب تعبيره الذي يشتغل بما يزيد عن 6000 درهم، وتساءل أيضا عن الشخص المستفيد من المبلغ “الزوجة أم الزوج”.

وقال العيدودي، أمس الخميس، إنه توقع وصول فاطمة الزهراء المنصوري لمنصب رئاسة الحكومة سنة 2026، مضيفا أن ذلك ليس رجما للغيب، ومؤكدا أن لها كفاءة وتستحق ما وصلت إليه، وأضاف أنه يتوقع وصول فوزي القجع إلى الحكومة المقبلة، مؤكدا أنه ابن الدولة وله مسار مهني وإداري متميز.

وأشار المتحدث إلى أهم محاور الخطاب الملكي خلال افتتاح البرلمان، الذي استخلص منه ثلاث رسائل، أولها بناء السيادة الاقتصادية، ثم إعادة الاعتبار للعدالة المجالية والاجتماعية من خلال تسريع وتيرة الجهوية المتقدمة، والرسالة الثالثة الانتقال من منطق الوعود إلى منطق الإنجاز، وأكد أنه لا بد من إخضاع السياسات العمومية للنتائج، وتحمل المسؤولية أمام المؤسسات المنتخبة.

وأشار العيدودي، إلى أنه لا بد من التمييز بين السرعة التي تسير بها الجهات والمدن، والسرعة التي يسير بها العالم القروي التي للذي لا يصله سوى 30 في المائة من الاعتمادات، مقابل استحواذ ثلاث جهات على 70 في المائة من الاعتمادات، واقترح لتحقيق التوازن لا بد من عكس السرعتين في المناطق.

ونصح بأن تسير المدن بسرعة القرى، وتمشي القرى بسرعة المدن لكي نتمكن من تحقيق مغرب السرعة الواحدة، إذ أن 70 في المائة الموجهة لثلاث جهات من المفترض التوجه إلى تسع جهات التي تأخذ فقط 30 في المائة، وأضاف أنه ليس من المنطقي الحديث عن المناصفة في العالم القروي الذي يفتقر أساسا للإنصاف.

العيدودي تحدث في مداخلته خلال النقاش أيضا عن معاناة الفلاحين الصغار، حيث إن أكثر من ثلاثة ملايين فلاح صغير ما زالوا يعانون من مشاكل الديون، وأزيد من ثلاثة وثلاثين ألف دوار لا زالوا ينتظرون الخدمات الضرورية للعيش الكريم، مضيفا أن صعوبات العالم القروي تختلف عن العالم الحضري.

وخلال النقاش تساءل المتدخل عن الدعم الموجع للنهوض بالقدرة الشرائية، مستحضرا تجربة الحكومة السابقة التي وصل فيها مبلغ الدعم إلى ما يقارب 280 مليارا، دون أثر لهذا الأخير، وتساءل هل سيكون للدعم الحالي أثر؟ فحسب رأيه الاستمرار بنفس الوثيرة ومع خمس حكومات هو تأسيس لعمل لا أثر له في إنتاج القيمة.

وتساءل العيدودي أيضا عن بعض المشاريع الخاصة بمجال الصحة، إذ أن هناك مستشفيين بدار الكداري ومشروع بلقصيري بدأ في 2021 مع آيت الطالب، وإلى الآن لم يتم الانتهاء من الأشغال، وإعلان الصفقة إلى حدود الساعة لم يتم، وأضاف في تعليقه عن الموضوع أن الأمر يشبه العيش في الأوهام قائلا “الغادي على الأوهام كل عام يلوحك لعام”.

و فيما يخص التعليم، أشار إلى أنه لابد من إزالة تسقيف السن، وجعل السبت عطلة، كما طالب بمجانية التعليم حيث إنه لا يعقل أن الموظف تلغى عليه الضريبة على الدخل، لكن في الماستر والدكتوراه يجب أن يدفع، وطالب الحكومة بأن تجعل من مجانية التعليم مبدأ مقدسا.

وفي مجال السكن تساءل عن مبلغ الدعم المعتمد، والمتمثل في 4 ملايين في المجال القروي، في حين أن الدعم الذي يعطى في المجال الحضري يتمثل في 7 أو 10 ملايين، موضحا أن مواد البناء يباعان بنفس الثمن، في إطار وحدة الأسعار، مؤكدا أن هذه هي المساواة والإنصاف والعدالة المجالية والاجتماعية.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.