يستعد المنتخب المغربي لقص شريط مشاركته المونديالية بملاقاة نظيره البرازيلي في اختبار حقيقي ومثير، حيث يصطدم “الأسود” بالصحوة الفنية القوية التي يعيشها “السليساو” رفقة المدرب كارلو أنشيلوتي، المدعوم بكتيبة بشرية قوية تمني النفس بإعادة المجد للكرة البرازيلية.
وتتباين آراء وتحليلات الجماهير المغربية وتتضارب توقعاتها بشأن هذه المواجهة، بين فئة متفائلة تثق في قدرة العناصر الوطنية على مقارعة كبار اللعبة، وأخرى تدعو إلى الواقعية وتفادي الإفراط في الطموح أمام مرشح فوق العادة لنيل اللقب.
ومن جانبه أوضح المحلل الرياضي عبد الفتاح مومن، خلال استضافته في برنامج “خارج المستطيل” الذي يبث على مختلف منصات جريدة “ القضية بوست”، أن نتيجة التعادل في اللقاء الافتتاحي تظل إيجابية ومقبولة حسابياً، مستنداً إلى كون البطولات المجمّعة تخضع لحسابات معقدة ودقيقة تفرض التعامل مع كل مباراة على حدة لتفادي الضغوط النفسية المبكرة.
ويرى المحلل الرياضي أن المنتخب المغربي يستعد لقص شريط مشاركته العالمية بقمة حارقة تعد بالكثير من الإثارة والحماس، حيث يجد “الأسود” أنفسهم أمام تحدٍ حقيقي لإثبات الذات، في مواجهة تدخلها العناصر الوطنية كمرشح للفوز، وكمنافس يمتلك حظوظاً وافرة للعبور عن هذه المجموعة، مما يجعل كفة المنتخبين متكافئة على الورق.
وأشار المحلل الرياضي إلى الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه المواجهة في رسم مسار النخبة الوطنية في البطولة، خصوصاً أنها تأتي أمام خصم عتيد مرشح فوق العادة للمنافسة على اللقب العالمي.
وأكد مومن أن الجيل الحالي للمنتخب البرازيلي، وإن كان لا يمتلك بريق الأجيال السابقة، فإنه يعيش صحوة فنية ملموسة رفقة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي نجح في إضفاء مزيد من التنظيم الصارم والواقعية على أداء “السليساو.”
وأضاف المتحدث ذاته: “المنتخب البرازيلي اليوم قد لا يكون بنفس توهجه التاريخي، لكنه يظل خصماً لا يستهان به أبداً، ويمتلك توليفة من النجوم التي تنشط في أعلى المستويات الأوروبية، والقدرة على تصعيب مأمورية الأسود في أي لحظة.”
وفي مقابل قوة الخصم، توقف مومن عند الصعوبات البشرية التي تواجه التركيبة البشرية المغربية، مؤكداً أن المنتخب سيعاني من غيابات وازنة ومؤثرة، سواء تعلق الأمر بنايف أكرد في الخط الخلفي، أو عبد الصمد الزلزولي في الشق الهجومي.
واسترسل قائلاً في تفصيله لغياب الأخير: “الزلزولي لاعب محوري في المنظومة، وغيابه سيضع الطاقم التقني في محك صعب، لكونه لاعباً نشيطاً يمتلك الحلول الفردية ويقلق راحة المدافعين، لكننا نأمل أن ينجح البدلاء المستدعون في تعويض هذا الفراغ وتقديم الإضافة المرجوة”.
وعلى المستوى التقني، قارن مومن بين المجموعتين قائلاً إن المنتخب المغربي يمتلك اليوم ترسانة بشرية أكثر غنى وتنوعاً مقارنة بتلك التي خاض بها مونديال 2022، غير أن العائق الأبرز يكمن في أن هذه المجموعة الشابة لم تحظَ بالوقت الكافي والفرص المتتالية للعب معاً، مما قد يؤثر نسبياً على منسوب الانسجام التكتيكي داخل المستطيل الأخضر.
وإلى جانب التحديات التكتيكية، أشار المحلل الرياضي إلى تحديات أخرى موازية تنتظر النخبة الوطنية، لعل أبرزها تدبير العامل البدني وتفادي الإصابات، فضلاً عن التأقلم مع المناخ السائد، وهو ما يفرض على الطاقم التقني تسريع وتيرة دمج وأقلمة المجموعة مع هذه الظروف لضمان الجاهزية القصوى.
وجدير بالذكر أن الجمهور المغربي سيكون على موعد مع هذه المواجهة المونديالية الحارقة أمام البرازيل، اليوم السبت، في تمام الساعة الحادية عشرة ليلاً، فوق أرضية ملعب “ميتلايف” بنيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية.
Views: 0