نجح المنتخب المغربي في تحقيق الفوز في أولى مبارياته بالأدوار الإقصائية المؤهلة لبطولة كأس أمم إفريقيا 2027، بعدما تمكن من الإطاحة بالمنتخب الغابوني بثنائية نظيفة، في لقاء صعب أقيم على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وبهذا الفوز المهم، ضمن المنتخب المغربي أول ثلاث نقاط له في الأدوار الإقصائية تضعه في الصدارة مناصفة مع منتخب النيجر، هذا وعرف اللقاء سيطرة مطلقة للمنتخب المغربي، ترجمها نصير مزراوي في الدقيقة 37 من الشوط الأول إلى هدف التقدم، قبل أن يضيف سفيان رحيمي ثاني أهداف الأسود في الدقيقة 84.
وكما كان متوقعاً، دخل “الأسود” اللقاء بأفضلية واضحة، في حين فضل المنتخب الغابوني الإكتفاء باستقبال اللعب والركون للدفاع، وأمام التكتل الدفاعي، حاول يونس الزبيري أن يباغت الدفاعات الغابونية بعد أن انسل في عمق منطقة العمليات ليتلقى كرة بينية من أوناحي، غير أنه سددها بطريقة طائشة لتنتهي سهلة بين يدي الحارس.
وفي الدقيقة 11، عاد “الأسود” لتهديد شباك الغابونيين بعد أن قاد الزلزولي هجمة من الجهة اليسرى راوغ فيها الدفاع قبل أن يمرر كرة لأوناحي الذي سدد كرة مقوصة رائعة من خارج منطقة العمليات مرت بمحاذاة القائم الأيمن للحارس.
ووسط غياب الحلول الهجومية، عاد عز الدين أوناحي ليلاعب الدفاعات الغابونية المتكتلة في قلب منطقة العمليات، ليسدد كرة مقوصة ملمترية كادت تسكن الشباك لولا ارتطامها بالعارضة الأفقية.
واستمر المنتخب المغربي في فرض سيطرته على مجريات اللقاء، غير أنه ظل عاجزاً أمام التكتل الدفاعي للمنتخب الغابوني الذي واصل حماية شباكه وغلق المنافذ، مع محاولات محتشمة بين الفينة والأخرى لاستغلال التقدم المغربي والقيام بهجمات مرتدة خاطفة، كان أبرزها في الدقيقة 30 بعدما سدد أحد مهاجمي الغابون كرة قوية من خارج منطقة العمليات انتهت بين يدي الحارس ياسين بونو.
وفي الدقيقة 37، تمكن المنتخب المغربي من فك العقم التهديفي بعد مجهود فردي كبير لنصير مزراوي، الذي استقبل كرة خارج منطقة العمليات وروضها ببراعة قبل أن يتجاوز الدفاع ويسدد كرة زاحفة مباغتة غالطت الحارس لتسكن أقصى الزاوية.
ومع تلقيه الهدف الأول، حاول الضيوف الخروج من تقوقعه الدفاعي والتجرؤ على دفاعات “الأسود”، غير أن الأفضلية ظلت مغربية إلى غاية نهاية الشوط الأول من اللقاء.
وعرفت انطلاقة الشوط الثاني حضوراً قوياً للمنتخب المغربي الذي كان قريباً من تعزيز تفوقه بهدف ثانٍ في الدقيقة 49، بعد كرة ركنية لعبت في العمق لتضيع بين الأقدام قبل أن يتابعها عيسى ديوب بتسديدة زاحفة مباغتة نجح الدفاع في إبعادها في آخر لحظة.
ومع توالي الدقائق، بدأ اندفاع “الأسود” يتراجع بشكل لافت، خصوصاً مع غياب الحلول الهجومية إثر نجاح الدفاع الجابوني في شل حركة الأجنحة المغربية، ليبقى التسديد من خارج منطقة العمليات الحل الأقرب، وفي الدقيقة 69 عاد أوناحي ليجرب حظه بتسديدة قوية غابت عنها الدقة لتمر بعيداً عن المرمى.
وحاول محمد وهبي أن ينعش هجوم المنتخب المغربي، حيث قرر الدفع بسفيان رحيمي وإلياس أخوماش عوضاً عن يونس الزبيري ويانيس بيسيمي، ليتبع ذلك بإخراج كل من عبد الصمد الزلزولي وعز الدين أوناحي، واللذين عوضهما كل من عبد الحميد أوزان وبلال الخنوس.
وفي الدقيقة 84، تمكن المنتخب المغربي من تعزيز تفوقه بهدف ثانٍ بعد جملة هجومية مميزة بدأها عبد الحميد أوزان، الذي مررها لبلال الخنوس في أقصى الرواق الأيسر، قبل أن يتمكن الخنوس من تحويلها نحو سفيان رحيمي بطريقة رائعة في العمق، ليسكنها رحيمي الشباك بلمسة واحدة مسجلاً ثاني أهداف “الأسود” في اللقاء.
وفي الدقيقة (1+90)، نجح حارس المنتخب المغربي ياسين بونو في إنقاذ عرين “الأسود” من هدف محقق، بعد هجمة مرتدة خاطفة للمنتخب الغابوني اختتمت بتمريرة بينية في العمق تابعها رودي جونيور إيفاغي بتسديدة تصدى لها بونو ببراعة كبيرة، لينتهي اللقاء بفوز المنتخب المغربي بنتيجة (2-0).
Views: 0