في أول تعليق لها على العلاقات المغربية الإسبانية بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، أن العلاقات بين الرباط ومدريد “تاريخية وعميقة وضرورية”، مشددة على موقف الحزب من قضية القاصرين المغاربة في سياق أزمة الهجرة بسبتة.
وقالت المنصوري، في تصريح صحفي، اليوم الخميس، في أول خروج إعلامي عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات، إن عامل الجوار مع إسبانيا يفرض الحفاظ على علاقات “في مستوى عالٍ” بين البلدين، مشيرة إلى تأسف الحزب على أزمة الهجرة.
وبخصوص موجة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، أوضحت المنصوري أنه “تأسفنا عليها جميعا”، مضيفة: “هؤلاء أبناؤنا، وعلينا مع الحكومة الإسبانية الاشتغال لإرجاعهم لوطنهم”، معتبرة أن هذا الملف كان من بين نقاط الاختلاف بين الجانبين.
وأبدت المنصوري تفاؤلها بشأن مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية، موضحة أن الظرفية التي شهدت الأزمة تزامنت مع دخول المغرب وإسبانيا مرحلة انتخابية، وقالت: “أنا متفائلة جداً فيما يخص العلاقة ما بين المغرب وإسبانيا”.
وأضافت أن العلاقات بين البلدين عرفت في بعض الفترات توتراً وأخرى تقارباً، لكنها شددت على أن “الجوار يفرض علينا أن تكون علاقتنا في مستوى عالٍ”، مستحضرة في هذا السياق الروابط الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية التي تجمع الرباط ومدريد.
وأكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة متفائل بإمكانية إيجاد حلول للقضايا العالقة بين البلدين، لكنها شددت في المقابل على عدم التخلي عن مواقف الحزب بشأن ما تعتبره قضايا مرتبطة بحقوق الإنسان.
وقالت في هذا الصدد: “لن نتنازل على مواقفنا التي نعتبرها مسألة مرتبطة بحقوق الإنسان”، في إشارة إلى ملف القاصرين المغاربة، مؤكدة ضرورة العمل من أجل عودتهم إلى المغرب، باعتبارهم “أبناؤنا وبناتنا” ةلم يبلغوا بعد سن 18 سنة.
ويأتي تصريح المنصوري بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية، وفي وقت تضع فيه المرحلة المقبلة العلاقات المغربية الإسبانية وملفات الهجرة والقاصرين ضمن القضايا التي تفرض استمرار التنسيق بين البلدين.
Views: 0