المنصوري توضح موقفها من التحالف مع الأحرار والبيجيدي وترفض إهانات بنكيران

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن موقف الحزب من التحالفات السياسية سيُحسم بشكل جماعي داخل مؤسساته، مشددة على أنها لن تتردد في إطلاع الصحافة على القرار بمجرد اتخاذه.

وأوضحت المنصوري، في الندوة الصحفية التي نظمتها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، صباح الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، أن عدم الخوض باستفاضة في موضوع التحالفات لا يعني رفض الحديث عنه، وإنما يعود إلى كون “الموضوع لم يُبت فيه بعد”، مضيفة أن القرار النهائي “سيكون جماعياً”.

وبخصوص التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار، استحضرت المنصوري موقفاً سبق أن عبرت عنه إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي، ومفاده أنه في حال تصدر “الأحرار” الانتخابات، فإنها كانت ترفض شخصياً المشاركة في الحكومة.

وأرجعت ذلك إلى قناعتها بأن “رئيس الحكومة وحده هو من يمتلك المهمة الحقيقية لتحقيق التقارب بين السياسات العمومية”، معتبرة أن العمل بشكل قطاعي من دون وجود شخص قادر على توحيد وتقريب السياسات العمومية لتحقيق النتائج المرجوة، لم تكن ترى نفسها معنية به.

وأضافت أن هذا الموقف لم يعد مطروحاً بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات، قائلة: “استثناءً، قدرنا اليوم هو أن نكون في المرتبة الأولى، وبالتالي فإن السؤال لم يعد مطروحاً”.

وفي ما يتعلق بحزب العدالة والتنمية، قالت المنصوري إن الحزب، باستثناء أمينه العام السابق عبد الإله بنكيران، لم ترَ مناضلين آخرين يوجهون الإهانة إلى “البام”، مشددة على رفضها الانجرار إلى “مزايدات الإهانة”.

وأوضحت أنه “باستثناء عبد الإله بنكيران، الذي اعتدنا سماع انتقادات منه، بل وحتى إهانات متكررة، ليس فقط في حقنا، بل في حق الجميع، سواء كانت أحزاباً سياسية أخرى أو مؤسسات أخرى؛ فهذه هي طريقته في الوجود وهذه طريقته في التعامل، ونحن نرفض الانجرار إلى مزايدات الإهانة، احتراماً للمغاربة الذين يتابعوننا، والذين لديهم بالفعل الكثير من الشكوك، وهو ما نلاحظه من نسبة العزوف”.

وأكدت أن حزب العدالة والتنمية “ليس مجرد أمينه العام”، وإنما حزب سبق أن تولى مسؤولية قيادة الحكومة لولايتين، مشيرة في المقابل إلى وجود “تباينات واختلافات جوهرية” مع الحزب، خصوصاً بشأن “رؤيتنا المجتمعية ورؤيتنا الحداثية للمجتمع المغربي”.

وشددت المنصوري على أن هذه الاختلافات لا تعني اختزال جميع مناضلي العدالة والتنمية في تصريحات بنكيران، مؤكدة احترام حزب الأصالة والمعاصرة لجميع الأحزاب السياسية، باعتبار أن ثقة الناخبين بها تمنحها حق المشاركة في الحياة السياسية.

وأكدت أن حزب الأصالة والمعاصرة، بعد تصدره الانتخابات، سيقود الحكومة، مشددة على رفض التمييز بين الناخبين، بالقول: “جميعهم مغاربة، سواء من صوّت لصالحنا أو من لم يصوّت، وسنعمل من أجل هذا البلد وجميع المغاربة بنفس القدر والأسلوب”.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.