خبراء ومهنيو المحاسبة يتحركون لتعديل المادة 33 من مشروع قانون المحاماة

أطلق عدد من الخبراء المحاسبين ومهنيي المحاسبة مبادرة مهنية تروم تعديل المادة 33 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك في سياق النقاش المتواصل حول حدود الاختصاص بين المهن المنظمة بالمغرب.

وتقود هذه المبادرة مجموعة من المهنيين، من بينهم مريم الرميلي، خالد فيزازي، المهدي الفقير، سعيد شاكر، رشيد صديق الصغير، يوسف حسني، إبراهيم الشاوي، لحسين السملالي، وبناصر بوستة.

وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة، فقد شرع الجيل الجديد من الخبراء خلال الأيام الأخيرة في عقد سلسلة لقاءات مع فرق برلمانية بمجلس النواب، من أجل عرض تصورهم بخصوص المادة 33 من المشروع.

وأضافت المصادر ذاتها أن مقترح التعديل تم تقديمه خلال الأسبوع الماضي إلى رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، ياسين عكاشة، كما تم تقديمه أيضا إلى الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، الذي يترأسه علال العمراوي اليوم الاثنين، وذلك في إطار مشاورات متواصلة حول الصيغة النهائية للنص.

ويأتي هذا التحرك في وقت يواصل فيه البرلمان مناقشة مشروع القانون رقم 66.23، الذي أثار نقاشا داخل عدد من الأوساط المهنية، خاصة في ما يتعلق ببعض المقتضيات المرتبطة بالمهام غير القضائية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن التخوف لا يرتبط بالاختصاصات القضائية للمحامي، والتي يعتبرها أصحاب المبادرة واضحة ومحصورة قانونا، وإنما يتعلق ببعض المجالات الأخرى المرتبطة بمواكبة المقاولات، مثل التمثيل أمام الإدارات، وبعض الجوانب المتعلقة بعقود الشركات، والاستشارات، والوساطة والتحكيم.

ويرى أصحاب المبادرة أن هذه المجالات تعرف في الواقع العملي تدخلا متكاملا بين عدة مهن منظمة، من بينها الخبراء المحاسبون، المحاسبون المعتمدون، الموثقون والعدول، وهو ما يستدعي، حسب تعبيرهم، صياغة دقيقة للمادة 33 تفاديا لأي تضارب أو تأويل موسع للاختصاصات.

كما يتضمن مقترح التعديل التنصيص بشكل واضح على عدم المساس بالاختصاصات المخولة لباقي المهن المنظمة بموجب نصوص قانونية خاصة، مع التمييز بين المهام القضائية التي تظل من الاختصاص الحصري للمحامي، وبين المهام الأخرى ذات الطابع الإداري أو المالي أو التعاقدي.

ويرى متابعون أن هذا النقاش تجاوز الطابع التقني المرتبط بصياغة النصوص، ليطرح بشكل أوسع مسألة التوازن بين المهن المنظمة وحدود تدخل كل مهنة داخل منظومة المقاولة والاستثمار بالمغرب.

وفي انتظار استكمال المسار التشريعي للمشروع، تتواصل المشاورات بين مختلف الأطراف المعنية، وسط اهتمام متزايد بمآل المادة 33 وانعكاساتها المحتملة على تنظيم العلاقة بين المهن القانونية والمالية والتنظيمية.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.