أخفق مشروع القرار البديل الذي تقدمت به روسيا بشأن الصحراء المغربية في الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي، بعدما لم يحظَ بالدعم الكافي من أعضاء المجلس خلال عملية التصويت.
وحصل المشروع الروسي على ثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل صوت واحد معارض من الولايات المتحدة الأمريكية، فيما اختارت 11 دولة الامتناع عن التصويت، في نتيجة حالت دون اعتماد النص.
ويأتي هذا التصويت في سياق النقاشات التي شهدها مجلس الأمن بشأن ملف الصحراء المغربية، عقب طرح مشروع القرار الأمريكي، وما رافقه من مواقف متباينة بين أعضاء المجلس بشأن صيغة التسوية السياسية للنزاع.
ودافع ممثل الولايات المتحدة عن مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء، معتبرا أن استمرار النزاع لعقود دون التوصل إلى تسوية لم يعد مقبولا، ومؤكدا أن المقاربة القائمة على تنظيم استفتاء لتقرير المصير لم تفضِ إلى نتيجة رغم مرور نحو ثلاثة عقود على طرحها في إطار الأمم المتحدة.
وأكد في مداخلته أمام مجلس الأمن، اليوم الجمعة، أن بلاده لا ترغب في استمرار هذا الوضع، مبرزا أن مشروع القرار الأمريكي حظي بتأييد 11 عضوا، وكان يرمي إلى الدفع نحو إحراز تقدم في نزاع وصفه بالجامد منذ خمسين سنة، وتحقيق نتائج ملموسة تنهي كلفته الإنسانية.
وفي هذا السياق، استحضر المتحدث تحذيرا سبق أن أطلقه المبعوث الشخصي للأمين العام سنة 2006، بشأن مخاطر استمرار النزاع وما قد يترتب عنه من نشأة جيل جديد في مخيمات تندوف.
وأشار المتحدث ذاته إلى معاناة الأطفال داخل المخيمات، ولافتا إلى أن ثلثهم يعانون من فقر الدم، وأن واحدا من كل عشرة يحصل على أدنى مستويات التغذية الصحية، وفق الأرقام التي أوردها في مداخلته.
وأضاف أن الولايات المتحدة لا ترى مبررا لاستمرار أوضاع النزوح واللجوء لعقود إضافية، مؤكدا أن النزاع قابل للحل، وأن بلاده قدمت مسارا يهدف إلى معالجة أسبابه وتخفيف تداعياته الإنسانية.
وبخصوص مشروع القرار، أوضح ممثل واشنطن أنه اعتُبر قاعدة للمفاوضات، بعد عقد ثلاث جولات من المشاورات مع الأطراف الأربعة، تناولت ضمانات الحكم الذاتي والأمن والضمانات الدولية والمرحلة الانتقالية، معتبرا أن المقترح كان يرمي إلى تهيئة الظروف لتحقيق الحرية والسلام.
وانتقد المتحدث استمرار العمل بالنهج المعتاد في ظل تعثر المسار الحالي، معتبرا أن الوضع القائم لم يعد مقبولا، ومؤكدا أن بلاده ستواصل العمل مع المبعوث الشخصي للأمين العام وجميع الأطراف من أجل التوصل إلى سلام دائم.
واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الصحراء المغربية، خلال التصويت الذي جرى بمجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، ما حال دون اعتماد المشروع رغم حصوله على تأييد أغلبية أعضاء المجلس.
وحظي مشروع القرار بتأييد 11 عضوا من أصل 15 عضوا بمجلس الأمن، في حين عارضته روسيا باستخدام حق النقض، بينما امتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت.
وبموجب قواعد التصويت داخل مجلس الأمن، يحول استخدام أحد الأعضاء الدائمين حق النقض دون اعتماد مشروع القرار، حتى في حال حصوله على تأييد أغلبية الأعضاء، وهو ما أدى إلى عدم المصادقة على المشروع الأمريكي.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاشات دبلوماسية بشأن مقترح الحكم الذاتي المغربي ومستقبل البعثة الأممية، وسط تباين المواقف حول كيفية الدفع نحو تسوية سياسية للنزاع.
Views: 0