شارية يستقيل من الأمانة العامة للحزب المغربي الحر بسبب نتائج الانتخابات

أعلن الأمين العام للحزب المغربي الحر استقالته من مهامه على رأس الأمانة العامة للحزب، على خلفية النتائج التي وصفها بـ”المخيبة وغير المبررة” التي حصدها الحزب في الانتخابات التشريعية، داعيا المجلس الوطني إلى اتخاذ ما يراه مناسبا بشأن هذه الاستقالة، وفق القوانين والأنظمة الداخلية للحزب.

وقال الأمين العام، في رسالة وجهها إلى أعضاء المجلس الوطني، اطلعت عليها جريدة “ القضية بوست″، إن قراره جاء “بعد تفكير عميق ومسؤول، واستحضارًا لما تقتضيه المرحلة من مسؤولية سياسية وتنظيمية”، معتبرا أن نتائج الحزب في الاستحقاقات الأخيرة “لا تعكس بتاتا حضوره ووزنه في المشهد السياسي والتعاطف الشعبي الواسع والتفاعل الإيجابي مع خطاب الحزب وبرامجه ومواقفه”.

وأضاف أن الفارق بين “الحضور الشعبي والنتائج المعلنة” أصبح “محل تساؤل مشروع لدى العديد من مناضلات ومناضلي الحزب ومرشحيه”، مشيرا إلى أن هؤلاء “لامسوا حجمه الكبير في الشارع”.

كما أشار إلى ما وصفها بـ”ممارسات مشبوهة في بعض الدوائر خصوصا في الأقاليم الشمالية للمملكة”، مؤكدا أن هذه الوقائع “ستجعلها موضوع طعون انتخابية جادة”.

وربط الأمين العام استقالته أيضا بما اعتبره “انسداد أي أفق لانتقال ديمقراطي حقيقي يفتح الباب أمام نخب وأحزاب جديدة”، معلنا، على هذا الأساس، أنه “يؤسفني أن أتقدم إليكم باستقالتي من مهام الأمانة العامة للحزب”، واضعا الاستقالة أمام المجلس الوطني باعتباره الجهة المخولة لاتخاذ القرار بشأنها.

وشدد على أن الاستقالة “لا تعني، بأي حال من الأحوال، التخلي عن المسؤولية أو الانسحاب من خدمة الحزب أو تركه في حالة فراغ إداري”، موضحا أنها تأتي من “قناعة بضرورة احترام المؤسسات، وتحمل المسؤولية السياسية والتنظيمية، وفتح المجال أمام الحزب لتدبير المرحلة المقبلة وفق ما تقرره أجهزته المختصة”.

وفي تقييمه للمشاركة الانتخابية، أكد أن الحزب “تعامل مع الاستحقاقات الانتخابية بروح وطنية ومسؤولة”، وأنه “بذل مجهودات جبارة في الإعداد لها، والتواصل مع المواطنات والمواطنين، رغم مختلف الإكراهات والصعوبات التي واجهته”.

وسجل أيضا أن الحزب واصل، خلال الولاية الماضية، “أداء أدواره الوطنية والديمقراطية، والانخراط في القضايا التي تهم البلاد والمجتمع بروح نضالية عالية”، مشيرا إلى حفاظه على “حضور متميز في علاقاته وأنشطته على المستوى الوطني وشراكات دولية متميزة”.

وبخصوص المرحلة الانتقالية، أكد الأمين العام المستقيل أنه سيواصل ضمان استمرارية العمل داخل الحزب، موضحا: “سأظل طيلة المرحلة الانتقالية، ملتزمًا بتأمين استمرارية العمل الإداري والقانوني والتنظيمي للحزب، متحملا مسؤولية تمثيله أمام مختلف الإدارات والهيئات والمؤسسات”.

وأوضح أن ذلك سيستمر “إلى حين انتخاب قيادة جديدة من طرف مؤتمر الحزب”، تفاديا لما وصفه بـ”أي فراغ أو فوضى تنظيمية”، على أن يحدد المجلس الوطني طريقة عقد المؤتمر وتوقيته والإجراءات التنظيمية المرتبطة به.

وأكد في السياق ذاته أنه سيظل “رهن إشارة الحزب خلال هذه المرحلة”، بما يضمن “انتقالًا مسؤولًا وسلسا ومنظمًا”، ويحفظ للحزب حقوقه ومصالحه ووثائقه والتزاماته، إلى حين تولي القيادة الجديدة مسؤولياتها.

ووجه الأمين العام المستقيل الشكر إلى مناضلات ومناضلي الحزب وأعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني والتنسيقيات الإقليمية والجهوية، إلى جانب المتعاطفين والناخبين والمرشحين الذين خاضوا الاستحقاقات الانتخابية.

وأكد أن مغادرته مسؤولية الأمانة العامة “لا تعني التخلي عن الحزب أو عن قضاياه”، مضيفا: “سأظل وفيًا للحزب ولمبادئه، حريصًا على وحدته واستمراريته، ومؤمنًا بأن قوته الحقيقية تكمن في مواقفه الشجاعة والمبدئية وثبات مناضلاته ومناضليه، وفي قدرته على تجديد نفسه ومواصلة النضال الديمقراطي والمؤسساتي”.

وفي سياق متصل، دعا الأمين العام المستقيل وسائل الإعلام الوطنية إلى حضور ندوة صحفية يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالمقر المركزي للحزب المغربي الحر بالرباط، لتقديم توضيحات بشأن حيثيات استقالته.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.