أكد الملك السادس، اليوم الجمعة، أن المملكة تمكنت من ترسيخ مكانتها على الصعيد الدولي كشريك مسؤول وموثوق، يحرص على تنفيذ التزاماته، وينتظر من شركائه التعامل بالمثل.
وأوضح الملك خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، أن المقاربة المتوازنة التي اعتمدتها المملكة في تدبير ظاهرة الهجرة أسفرت عن نتائج ملموسة، غير أنه شدد على ضرورة الاعتراف «بكل شجاعة وموضوعية» بأن النموذج الحالي للتعاون في هذا المجال أصبح متجاوزا، معتبرا أن الأزمات المتكررة تشكل دليلا على ذلك.
وأشار الملك إلى أن الأمر نفسه ينطبق على الجارة إسبانيا، التي عرفت الشراكة معها تطورات مهمة في مختلف المجالات، بما في ذلك محاربة الهجرة غير الشرعية.
غير أن هذا التعاون، يضيف الملك، يواجه اليوم تحديات كبيرة مرتبطة ببعض المقتضيات القانونية المتجاوزة والقرارات القضائية البعيدة عن الواقع، والتي تحول، مع الأسف، دون ترحيل الأطفال القاصرين والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء وتستغلهم شبكات إجرامية.
وأمام «الصيحات اللامسؤولة والاستغلال المفضوح» لبعض الأوساط السياسية والإعلامية، شدد الملك على أن الشراكة «اختيار سياسي والتزام إرادي»، مؤكدا أنها «لن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز».
Views: 0