يعيش الشارع الرياضي المغربي حالة من الترقب الشديد حول هوية الربان القادم للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في وقت يتجدد فيه الجدل حول مستقبل فوزي لقجع وإمكانية استمراره لولاية رابعة، تزامناً مع اقتراب موعد الجمع العام المرتقب في الخامس من يونيو المقبل.
وتأتي هذه المحطة القانونية في توقيت حساس تراهن فيه المملكة على استقرار مؤسساتها الرياضية لتنزيل أوراش كبرى، يتقدمها مشروع تنظيم كأس العالم 2030، وهو ما يضع النص القانوني المنظم للولايات في مواجهة مباشرة مع اعتبارات المصلحة الوطنية العليا والدور الدبلوماسي الذي يلعبه لقجع داخل الهيئات الكروية الدولية والقارية.
ويأتي هذا الجدل الكبير في إطار استعداد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لعقد جمعها العام العادي وغير العادي، والمقرر يوم الجمعة 5 يونيو، والذي يتوقع منه أن يكشف بشكل نهائي عن مصير فوزي لقجع كرئيس للجامعة في توقيت حساس جداً بالنسبة للكرة المغربية.
وكان فوزي لقجع قد فعّل مسبقاً بوابة الاستثناءات التي وضعها المشرّع المغربي لمواجهة حالات خاصة تقتضيها الضرورة، وذلك في نهاية ولايته الثانية سنة 2022، بعدما تمت المصادقة على تعديل استثنائي أتاح إمكانية الترشح لولاية إضافية، وهو ما سمح للقجع بالاستمرار على رأس الجهاز الكروي لولاية ثالثة تنتهي خلال العام الجاري.
وفي هذا الصدد، أوضح الخبير في القانون الرياضي خليل بوبحي، في تصريح خص به جريدة “ القضية بوست″، أن فوزي لقجع، وبالرغم من استنفاده لحالة الاستثناء في ولايته السابقة، لا يزال يمتلك الحق القانوني للترشح نظراً لوجود حالتين تسمحان بذلك.
وأكد بوبحي أن لقجع يمكنه الترشح لكونه عضواً في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) ونائباً لرئيس الاتحاد الإفريقي (CAF)، مما يتيح له تجاوز القاعدة العامة، حيث إن النظام الأساسي يربط إمكانية التمديد بكون منصب رئيس الجامعة الوطنية مرتبطاً عضوياً بمنصب في الأجهزة التنفيذية لجامعة أو اتحاد دولي، وهو ما يمنح لقجع السند القانوني اللازم للترشح مجدداً ضماناً للحفاظ على المكتسبات الدبلوماسية المغربية في مراكز القرار الكروي العالمي.
كما أضاف المتحدث ذاته أنه يضاف إلى الاستثناء القانوني السابق حالة المصلحة الوطنية العليا، حيث يتيح القانون استثناءً ثانياً عندما يكون استمرار الرئيس مرتبطاً بمصلحة وطنية كبرى، وهي المرتبطة أساساً بالرهانات التاريخية التي تنتظر المملكة خلال المرحلة القادمة، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030 وتنزيل عدد من الأوراش الكروية القارية الكبرى.
وفي الوسط الرياضي المغربي، يلاقي بقاء فوزي لقجع على رأس الجامعة إقبالاً كبيراً، خصوصاً في ظل ما حققه من إنجازات ومشاريع مهمة أسهمت بشكل كبير في تطوير كرة القدم المغربية وجعلها نموذجاً مميزاً على الصعيد العالمي..
وفي هذا السياق، يُرتقب أن يكون الجمع العام القادم للجامعة محطة مفصلية في مسار كرة القدم الوطنية، وفرصة لتقييم حصيلة المرحلة الماضية، إلى جانب كونه محطة رسم ملامح المرحلة المقبلة التي يستعد فيها المغرب لمحطات تاريخية.
وتجدر الإشارة إلى أن فوزي لقجع قد خاض حتى الآن أطول ولاية في تاريخ الجامعة المغربية لكرة القدم، لمدة تقارب 12 سنة، انطلاقاً من ولايته الأولى التي بدأت في 13 أبريل من عام 2014.
Views: 0