لشكر يرد على اتهامات بنكيران: نعرف عيبك وكفى تشكيكا وتضليلا

ردّ إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على تصريحات عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التي اتهم فيها الاتحاد بعقد صفقة للتخلي عن ملتمس الرقابة، موجهاً انتقادات حادة إلى ما اعتبره تشكيكاً في مبادرات حزبه ومواقفه، خاصة بشأن ملتمس الرقابة.

وقال لشكر، خلال تجمع حزبي، اليوم الأحد بالرباط للإعلان عن مرشحي الحزب بالعاصمة وإطلاق الحملة الانتخابية، إن من “يدعون اليوم أنهم وحدهم يضيئون البلاد، وأنهم يقودوننا في البرلمان”، عليهم أن يدركوا أن “القيادة في المعارضة واتخاذ المواقف الشجاعة لا تكون بأعمال الفرجة، ولا تتم “في تلك الجلسة الأسبوعية للبرلمان، حيث يبدأ هذا بالصياح وذاك بالاحتجاج”، وإنما “بالعمل الجاد الذي يكون كل يوم، وبالعمل اليومي الميداني، سواء في أروقة البرلمان، أو من خلال العمل الجاد والمبادرات المسؤولة”.

ورد لشكر على اتهامات وُجهت إلى الاتحاد الاشتراكي بعقده صفقة مع عزيز أخنوش للتخلي عن ملتمس الرقابة، قائلا: “وصل البعض، في إطار سلوكه، إلى الادعاء علينا، نحن أصحاب مبادرة ملتمس الرقابة، بأننا عقدنا صفقة مع هذه الأغلبية”. وخاطب ابن كيران قائلاً: “نحن من جيل واحد، ونعرف بعضنا جيداً منذ أن كنا طلبة، فاتق الله، وكفى من التشكيك والتضليل”.

واعتبر لشكر أن ابن كيران يحاول، بحسب تعبيره، “اقتناص والقفز على مجهودات الآخرين”، مضيفاً: “نحن نعرف عيبك، دائماً تريد أن تتصدر”.

واستحضر في هذا السياق مسيرة التضامن مع العراق، قائلاً إن جميع أطر ومناضلي الحركة الوطنية حضروا إليها، وإن الشباب حرصوا على أن تكون القيادات الوطنية في الصف الأول “لإرسال الإشارات الضرورية”، قبل أن ينتقد حضور ابن كيران إلى الصف الأمامي إلى جانب القيادات والمؤطرين.

كما عاد لشكر إلى مرحلة تولي ابن كيران رئاسة الحكومة سنة 2011، مذكراً بأنه كان حينها وزيراً في الحكومة السابقة، وأنه تنازل عن حقه في معاش الوزراء. وقال: “هذا الذي يدعي علينا جشعنا وطمعنا ورغبتنا فقط في الأموال، أقول له، وهو كان رئيساً للحكومة وقتها، وقد تقدم جل الوزراء بطلبات إليه من أجل التقاعد، إنه منذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا كان لي حق في تقاعد الوزراء ولم أطلبه”.

وأضاف متسائلاً: “لو كنت ممن يعقدون الصفقات، هل كنت سأرفض أربعة ملايين سنتيم شهرياً؟ لمدة 15 سنة”، معتبراً أن قيمة ما تنازل عنه لا يمكن أن تغطي “أية صفقة، حتى بالعشر، وحتى واحداً من مائة، مما تنازلنا عنه إلى يومنا هذا”.

وتحدى لشكر ابن كيران أن يكشف عن وزراء من حزبه تنازلوا عن معاشات الوزراء، قائلاً: “أتحداه أن يقول لنا من من وزرائهم تنازل عن تقاعد الوزراء؟ أليس كلهم مروا في الحكومات السابقة؟”.

وأكد أن إثارة هذا الموضوع ليست من باب المزايدة، قائلاً بل لأن الأمور “وصلت إلى العظم”، مضيفاً: “لم يعد ممكناً أن يقبل الإنسان هذه الترهات التي لا تزال مستمرة”.

وحذر لشكر من أن استمرار إطلاق الاتهامات، قائلاً إن الأمر وصل إلى حد “لم يعد فيه توقير لا الأشخاص ولا المؤسسات في البلاد، رغم الاحترام الواجب لهذه المؤسسات، وهذا كله يؤدي إلى التضليل”.

وفي سياق آخر، استحضر لشكر موقفاً سابقاً لابن كيران من إدريس لشكر، حين تأسست حركة كل الديمقراطيين التي انبثق عنها لاحقاً حزب الأصالة والمعاصرة، قائلاً إن ابن كيران “يعلم هو قبل غيره” ما صرح به آنذاك. وأضاف أن ابن كيران قال حينها أنه “إذا كان هناك من قاوم هذا التحكم، فهو إدريس لشكر من الاتحاد الاشتراكي”، داعياً إلى الرجوع للتحقق من التصريح.

كما استعاد لشكر واقعة دستورية تعود إلى مرحلة تعيين ابن كيران رئيساً للحكومة، حين جاء الأخير إلى البرلمان وجلس في مقاعد البرلمانيين، بينما كان لشكر آنذاك يجلس في مقاعد الوزراء.

وقال إن فريق العدالة والتنمية، رغم قوته العددية، كان عاجزاً عن طرح مسألة دستورية تتعلق بالجمع بين عضوية البرلمان والحكومة، مضيفاً: “أخذت مبادرة برفع ملتمس إلى جلالة الملك أطلب منه إعفائي من الحكومة حتى نؤسس لمرحلة جديدة، بدستور جديد، وفي إطار سيادة القانون”.

وأكد أن ابن كيران أشاد به آنذاك داخل البرلمان، قائلاً: “وقتها خرج السي ابن كيران في البرلمان وقال لهم: برافو السي إدريس لشكر”.

وشدد لشكر على أن المسؤولية السياسية لا تقوم على المزايدة، قائلاً: “لا يكفي المزايدة على الناس”، مؤكداً حرصه على “أن أحفظ للمقامات رمزيتها”. وأوضح أنه لم يخرج في أي وقت لمهاجمة ابن كيران مبرراً ذلك بممارسة “واجب التحفظ الذي يجب أن يمارسه رجال الدولة، سواء كانوا وزراء أو رئيس حكومة أو كانوا في المسؤوليات ديال الدولة”.

وقال: “حرصت أن أحترم فيه المؤسسة، لا الشخص”، في إشارة إلى رئاسة الحكومة والمسؤوليات التي اضطلع بها ابن كيران، أما الشخص، يضيف لشكر، “كان يضرب ذات اليمين وذات الشمال”. ووجه لشكر تحذيراً من تداعيات الخطاب السياسي الذي وصفه بأنه يتم “خبط عشواء”، داعياً إلى استحضار التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه المغرب.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.