عبر عدد من مهنيي قطاع الصيد البحري بسيدي إفني عن دعمهم لمصطفى بايتاس، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك خلال لقاء تواصلي جمع الطرفين، في إطار الحملة الانتخابية الجارية استعداداً للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر. ويرتقب أن تشهد دائرة سيدي إفني منافسة قوية لحسم مآل مقعدين بمجلس النواب.
وشكل اللقاء مناسبة عبّر خلالها مهنيون عن مساندتهم لبايتاس، مستحضرين ما تم إنجازه لفائدة قطاع الصيد البحري، إلى جانب الجهود المبذولة لتحسين ظروف ممارسة المهنة والاستجابة لعدد من انتظارات العاملين بالقطاع.
كما ناقش اللقاء أبرز الإكراهات التي لا تزال تواجه مهنيي الصيد البحري، حيث جرى التأكيد على ضرورة مواصلة العمل لمعالجة الإشكالات المطروحة، وتعزيز الإجراءات الكفيلة بتحسين أوضاع المهنيين وتطوير القطاع بالإقليم.
ويأتي لقاء بايتاس مع مهنيي الصيد البحري ضمن سلسلة من اللقاءات التواصلية التي يعقدها خلال حملته الانتخابية بسيدي إفني، بهدف الإنصات إلى مختلف الفاعلين المحليين والتفاعل مع قضاياهم، في سياق طرح الأولويات المرتبطة بمواصلة مسار التنمية بالإقليم.
وتتجه الأنظار، مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، إلى دائرة سيدي إفني، التي تشهد منافسة بين عدد من الأسماء السياسية، في مقدمتها مصطفى بايتاس، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، وجمال سيداتي عن حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب محمد عصام عن حزب العدالة والتنمية، ومحمد أبو درار الذي يخوض الاستحقاق بصفة مستقلة.
وتكتسي دائرة سيدي إفني أهمية خاصة بالنسبة إلى بايتاس، المنحدر من الإقليم والعضو القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، والذي سبق أن فاز بمقعد برلماني سنة 2011 ضمن لائحة الشباب، ثم سنة 2016، قبل أن يفوز بمقعد الدائرة المحلية في انتخابات 2021. وسيكون بايتاس أمام اختبار انتخابي جديد، في ظل موقعه الحكومي وحضوره السياسي داخل الإقليم، مقابل منافسة عدد من الأسماء التي تسعى إلى انتزاع أحد مقعدي الدائرة.
ويدخل جمال سيداتي المنافسة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما كان أحد الفائزين بمقعدي دائرة سيدي إفني في انتخابات 2021 إلى جانب بايتاس، ما يجعله أحد أبرز الأسماء التي تراهن على الاحتفاظ بحضور الحزب داخل الدائرة. وتظهر المعطيات المنشورة حول ترشيحات 2026 أن سيداتي يقود لائحة “البام” بالدائرة. ويشكل الصراع بين بايتاس وسيداتي امتداداً للمنافسة التي طبعت نتائج الانتخابات السابقة، مع دخول أسماء جديدة على خط التنافس.
من جهته، يخوض محمد عصام الانتخابات باسم حزب العدالة والتنمية، مستفيداً من تجربة برلمانية سابقة، بعدما سبق أن مثل دائرة سيدي إفني بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2011-2016. ويعود عصام إلى المنافسة في دائرة يعرف خريطتها الانتخابية، في مواجهة أسماء ذات حضور محلي وحزبي.
ويخوض محمد أبو درار الاستحقاق الانتخابي بصفة مستقلة، في عودة إلى دائرة سيدي إفني بعد تجربة برلمانية سابقة باسم حزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية 2016-2021، حيث ترأس فريق الحزب بمجلس النواب. كما يشغل حالياً عضوية مجلس جهة كلميم واد نون.
ويشارك حزب الاستقلال بدوره في المنافسة من خلال عمر بوتكمي، الذي يقود لائحة الحزب بالدائرة، وفق المعطيات المنشورة حول اللوائح الانتخابية المحلية. ويأتي ترشيح بوتكمي في سياق سعي الحزب إلى تعزيز حضوره داخل الدائرة والمنافسة على أحد المقعدين المخصصين لها.
وبذلك، تبدو المنافسة في سيدي إفني مفتوحة على أكثر من سيناريو، في ظل حضور أسماء لها تجارب برلمانية وانتخابية سابقة، إلى جانب مرشح مستقل قادر على التأثير في توزيع الأصوات.
Views: 0