مع اقتراب نهاية ولاية موتسيبي.. لقجع أبرز المرشحين لرئاسة “الكاف”

مع اقتراب نهاية ولايته على رأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أبدى باتريس موتسيبي عزمه على عدم الترشح لولاية جديدة، وفي ظل الأزمات والتجاذبات الداخلية التي تعصف بالـ”كاف”، يبرز اسم رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، كأحد أقوى المرشحين لقيادة مرحلة انتقالية تُعيد رسم خارطة الكرة القارية.

وسبق لرئيس “الكاف”، باتريس موتسيبي، أن لمّح خلال مؤتمر صحفي عقده في سويسرا لتقييم مشاركة المنتخبات الإفريقية في المونديال، إلى أنه لا ينوي الترشح لولاية جديدة، متهرباً من الإجابة المباشرة بالمرور إلى التعبير عن فخره بما قدمه للكرة الإفريقية، قبل أن ينفي بشكل قاطع شائعات رغبته في الترشح لمنصب رئيس اتحاد جنوب إفريقيا لكرة القدم، وهو ما يشير إلى رغبة هذا الأخير في الابتعاد عن عالم تسيير “الساحرة المستديرة”.

وعزز هذا الجدلَ الأنباءُ التي تفيد بوجود خلافات بين موتسيبي ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، على خلفية أزمة الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة الأمريكية دون أن يتدخل “الفيفا” للدفاع عنه أو حل الأزمة، وهو ما يرجح اقتراب نهاية مرحلة موتسيبي، مع إمكانية دخول فوزي لقجع على الخط للظفر بهذا المنصب.

وكشفت منصة “وين وين” القطرية، نقلاً عن مصادرها الخاصة، عن وجود عدة مؤشرات وعوامل تشير إلى إمكانية إحداث تغييرات جوهرية على مستوى خارطة قيادة الكرة الإفريقية، مضيفةً أن موتسيبي يرغب في التنحي من منصبه منتصف عام 2027، وذلك للتركيز على خوض معترك الانتخابات الرئاسية في بلده جنوب إفريقيا.

وبحسب المصدر ذاته، فإن جنبات “الكاف” باتت تعيش على وقع خلافات وانقسامات بين أعضائها، تؤكد اقتراب نهاية هذه المرحلة، لا سيما في أعقاب الأحداث التي رافقت نهائي “الكان” وما تلاها من جدل وتبادل للاتهامات.

وينضاف إلى ذلك الجدلُ الكبير الذي يرافق تحضيرات تنظيم بطولة “كان 2027″، والتي تشهد تأخراً ملحوظاً في جدول الأعمال، فضلاً عن رفض العديد من أعضاء المكتب التنفيذي لمقترح موتسيبي الداعي إلى زيادة عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا إلى 28 منتخباً بدلاً من 24، ناهيك عن مقترح إيقاف بطولة كأس أمم إفريقيا وتعويضها بـ”دوري الأمم” على خطى الاتحاد الأوروبي، وما خلفه ذلك من انتقادات بخصوص طريقة إدارة العديد من الملفات الشائكة.

وأمام هذا الوضع المحتقن، بدأ الحديث داخل أروقة الكرة الإفريقية عن هوية المرشحين المحتملين لخلافته، ليبرز اسم رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، بشكل قوي، بعدما تمكن في السنوات الأخيرة من تعزيز علاقاته وتأثيره داخل المحيطين الإفريقي والدولي.

ويدخل فوزي لقجع سباق التكهنات كأحد أبرز الأسماء الثقيلة في الساحة القارية، خاصة بعد الإنجازات التي حققها رفقة الكرة المغربية والمنتخب الوطني، ما يمنحه أفضلية صريحة أمام باقي المرشحين المحتملين، وعلى رأسهم رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم صامويل إيتو، وفيصل سيدات رئيس الاتحاد الموزمبيقي وعضو المكتب التنفيذي لـ”الكاف”.

جدير بالذكر أن ولاية باتريس موتسيبي، التي بدأت عام 2021، ستنتهي في صيف 2027 تزامناً مع بطولة كأس أمم إفريقيا المقرر تنظيمها في كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا؛ ما يجعل من انطلاقة الموسم الحالي مرحلة حاسمة سيبدأ معها رسم ملامح العهد الجديد في “الكاف”.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.