مقترح قانون يرفع المنع على استيراد وزرع قرنيات العيون في المصحات الخاصة

وضع فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب مقترح قانون يروم تمكين الوحدات الاستشفائية الخاصة، و خصوصا المصحات الخاصة على غرار المستشفيات العمومية من إمكانية استيراد قرنيات العيون من أجل زرعها من قبل المصحات الخاصة التي يتم اعتمادها من قبل وزير الصحة باقتراح من هيئة الأطباء الوطنية، وذلك من خلال تعديل بعض مضامين القانون رقم 16.98 المتعلق بالتبرع بالأعضاء و الأنسجة البشرية و أخذها وزرعها.

وشملت التعديلات التي جاء بها مقترح القانون، الذي اطلعت عليه جريدة “ القضية بوست” الإلكترونية، المواد 25 و 26 و 28 و 31 و 41 من القانون 16.98 المتعلق بالتبرع بالأعضاء و الأنسجة البشرية و أخذها وزرعها، مبرزاً أن هذه التعديلات تأتي في إطار دعم المجهودات التي تبذلها بلادنا من أجل إقامة أسس راسخة لمنظومة صحية وطنية، تقوم على تحسين البنيات الاستشفائية و توسيع الخريطة الصحية، و تجويد الخدمات و العلاجات الطبية المقدمة، و تعميم مشروع التغطية الصحية ليستفيد منها جميع المغاربة.

واقترحت المبادرة التشريعية أن تصبح الفقرة الأولى من المادة 25 تنص على أنه لا يجوز القيام بزرع الأعضاء إلا داخل مستشفيات عمومية الأعضاء البشرية أو إذا تعلق الأمر برزع قرنية العين أو أعضاء قابلة للخلفة بشكل طبيعي أو أنسجة بشرية داخل مراكز استشفائية خاصة أو مصحات خاصة معتمدة لهذا الغرض من طرف وزير الصحة باقتراح من هيئة الأطباء الوطنية.

وبخصوص المادة 28، أورد المبادرة التشريعية عينها أنه لا يجوز الترخيص باستيراد الأعضاء البشرية إلا لفائدة المؤسسات الاستشفائية المعتمدة لإجراء عمليات أخذ الأعضاء و زرعها ، و كذا المصحات الخاصة المعتمدة لإجراء العمليات المشار إليها في المادة 25 من القانون 16.98.

وأشارت المذكرة التقديمية لمقترح القانون إلى أن الوضعية الراهنة لطب العيون تعرف حاليا طلبا متزايدا من قبل فئات واسعة من الأشخاص المصابين بأمراض العيون أو المعرضين لاحتمال الإصابة بهذه الأمراض بما فيها في حالات متعددة الإصابة بالعمى، مبرزةً أن هذا المتزايد يرتبط بما تشكله زراعة القرنية من فعالية في طب العيون لاستعادة البصر لدى المرضى الذين يعانون من أمراض قرنية شديدة.

وبلغة الأرقام، أوردت الوثيقة عينها أن الخصاص الحاصل في مجال زرع القرنية يقدر في ما بين 6 آلاف إلى 8 آلاف عملية سنويا بمعدل 160 إلى 220 عملية لكل مليون نسمة، لافتةً إلى أنه لا تتجاوز العمليات المنجزة التي تتم بمؤسستين صحيتين على الصعيد الوطني  حدود 500 إلى 800 عملية سنويا ، أي من 10 إلى 20 عملية لكل مليون نسمة.

وسجل المصدر عينه أن الطلبات تصل إلى 200 عملية لكل مليون نسمة، حيث تم تسجيل انخفاض حاد مقارنة مع ما يتم إنجازه من عمليات لفائدة مرضى العيون بدول أخرى و التي تصل عدد العمليات بالدول المتقدمة ما بين 80 إلى 120 عملية لكل مليون نسمة، و في الدول ذات الدخل المتوسط من 120 إلى 200 عملية لكل مليون نسمة، و ذلك بسبب عوامل مختلفة في مقدمتها شيخوخة الساكنة، و انتشار أمراض القرنية، و مستوى الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية و المتخصصة، و مستوى تنظيم بنوك العيون، وفق البيانات و التقديرات الدولية.

وتابع مقترح القانون أن المغرب على غرار بلدان أخرى يعاني من هذا الخصاص، مسجلاً أن عدة عوامل مؤثرة تبرر التدخل العاجل من أجل توسيع نطاق إنجاز هذه العمليات لاستدراك الخصاص و توفير هذا العلاج، من أهمها، انتشار التهابات القرنية المعدية، و إصابات العين بعدة أمراض، و بروز ظاهرة القرنية المخروطية المتقدمة، و ظاهرة التأخر في التشخيص المبكر، وعدم تمكن فئة عريضة من المرضى من الاستفادة من هذا العلاج الفعال الذي يمكنهم من استعادة بصرهم في ظروف جيدة ببلدهم، بدل الذهاب إلى دول أخرى مجاورة لزرع القرنية، و ما يكلفهم ذلك في الوقت الذي تتوفر فيه بلادنا على أطباء متخصصة أكفاء لإجراء هذه العمليات.

وشددت المبادرة التشريعية، في مذكرتها التقديمية، على أن مقترح هذا القانون يروم تمكين الوحدات الاستشفائية الخاصة، و خصوصا المصحات الخاصة على غرار المستشفيات العمومية من إمكانية استيراد قرنيات العيون من أجل زرعها من قبل المصحات الخاصة التي يتم اعتمادها من قبل وزير الصحة باقتراح من هيئة الأطباء الوطنية، و المستوفية للشروط المنصوص عليها في القانون رقم 16.98 المتعلق بالتبرع بالأعضاء و الأنسجة البشرية و أخذها و زرعها.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.