ملاحظو الانتخابات ينتقدون التشهير المتبادل بين الأحزاب والتضييق على المقاطعين

دق النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات ناقوس الخطر بخصوص التشهير المتبادل بين الأحزاب والمرشحين في الحملات الانتخابية والتشهير الذي تعرض له مسؤولون حزبيون وبرلمانيون ترشحوا حاليا للانتخابات، مستنكراً التضييق والاعتقالات التي طالت أعضاء حزب دعى إلى المقاطعة اثناء الحملة الانتخابية الرسمية، للتعريف بموقفهم الداعي إلى مقاطعة الانتخابات.

ومن خلال الملاحظات الأولية المرتبطة بمرحلتي ما قبل الحملة والحملة الانتخابية، خلص النسيج وفق تصريح صحفي، توصلت جريدة “ القضية بوست” الإلكترونية، لخلاصات وصفها بـ”القلقة”، مركزةً على تراجع الكتلة الناخبة بانخفاضها بما يتجاوز مليون و 700 ألف ناخب وناخبة.

وبلغة الأرقام ذاتها، أوضح النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات أن عدد الكتلة الناخبة سنة 2021 كان 17 مليون و 500 ألف و 127 ناخب وناخبة، وتراجع سنة 2026 إلى 15 مليون و 501 ألف و 162 ناخب وناخية.

وبشكل أكثر دقة، دخلت النسيج الجمعوي في بينة الكتلة الناخبة المتوقعة في اقتراع شتنبر 23 شتنبر 2026؛ فبالنسبة للكتلة الناخبة من 18 إلى 24 سنة فقد تراجعت من 8 في المئة إلى 4 في المئة، في حين تراجعت الفئة التي تبلغ ما بين ما بين 25 و 34 سنة من 19 إلى 15 في المئة في ظروف الكل ينادي فيها كل الأحزاب السياسية بالمشاركة الشبابية.

وانتقل الملاحظون لرصد الممارسات الطاغية في أجواء الانتخابات التشريعية والحملات الانتخابية التي انطلقت منذ 10 شتنبر 2026، معتبرين أن الحملات الانتخابية طغى عليها التشهير المتبادل بين الأحزاب والمرشحين والتشهير الذي تعرض له مسؤولون حزبيون وبرلمانيون ترشحوا حاليا للانتخابات.

من جهة أخرى، رصد النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات التضييق والاعتقالات التي طالت أعضاء حزب دعى إلى المقاطعة اثناء الحملة الانتخابية الرسمية، للتعريف بموقفهم الداعي إلى مقاطعة الانتخابات، مشيراً من جانب آخر أنه لاحظ الادعاءات والادعاءات المضادة بشأن اعطاء أموال مقابل تقديم تزكيات الأحزاب السياسية لترأس اللوائح الانتخابية، خصوصاً بالنسبة للنساء.

وجدد النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات تطلعه إلى أن تكون انتخابات 2026 مطبوعة بالشفافية والنزاهة والمصداقية، داعياً السلطات العمومية والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام والمواطنات والمواطنين إلى تيسير مهمة الملاحظات والملاحظين المعتمدين وتمكينهم من الولوج إلى المعلومة ومختلف محطات العملية الانتخابية، طبقا للقانون 30.11 وميثاق أخلاقيات الملاحظة.

والتزم النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات من جانبه بإصدار تقارير مرحلية دورية طيلة فترة الحملة الانتخابية، وبنشر تقرير تركيبي نهائي يتضمن خلاصاته وتوصياته فور انتهاء العملية الانتخابية.

وبخصوص المنهجية التي اعتمدها النسيج في استراتيجية ملاحظة الإعلام، فقد ركزت على ثلاث مستويات وهي تتبع تغطية الصحف السير العمليات الانتخابية، للوقوف على التقاطعات بين حصيلة الملاحظة وماورد في الصحف من خروقات.

وفي مستوى ثانٍ، تتبع النسيج عينة من وسائل الإعلام السمعية والبصرية والإعلام المكتوب باللغتين والعربية والفرنسية وتحليل أدائها إبان الحملة الانتخابية للقاعدة معيار التغطية العادلة والمنصفة بين المتنافسين، ولهذا الغرض وتم تنظيم دورة تكوينية لفائدة فريق من الشابات والشبان أطرها خبير في المجال، كما أن النسيج يتابع ملاحظة الإعلام على قاعدة معيار مقاربة النوع والمساواة في التغطية الإعلامية بين الجنسين.

واعتمد النسيج عينه مقاربة خاصة بتتبع مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى العلاقة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان كما هو منصوص عليها في قانون الملاحظة فالمجلس هو المخاطب الرئيسي والمباشر للنسيج الجمعوي لرصد الانتخابات وقد تم عقد لقاءات تناولت قانون الملاحظة، إستراتيجية النسيج وخبراته الاعتمادات والتكوين، وتميزت بالتعاون والتشاور والتنسيق في إعداد برنامج التكوين الذي تم تنظيمه مركزيا وجهويا.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.