ميداوي يلتمس تَصدُّق المحسنين على الطلبة والمساهمة في تعميم المنح الجامعية

التمس وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، من المحسنين القيام بـ”صدقة جارية” في حق الطلبة الجامعيين والمساهمة في تعميم المنح الجامعية على جميع الطلبة الوافدين على التعليم الجامعي، معترفاً أن “قيمة المنحة الجامعية يجب أن يعاد فيها النظر، وهذا أمر يتطلب وقتاً”.

وأضاف المسؤول الحكومي، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن “المنحة والسكن هما عاملان رئيسيان لتحسين المردودية ومحاربة الهدر الجامعي، بل أيضا للحصول على ميزة عالية في نتائج الامتحانات”، مشيراً إلى أن “المنحة تعطى على أساس معطيات السجل الاجتماعي الموحد، وهناك مجهود كبير في هذا الصدد، بحيث انتقلنا من 83 في المئة خلال الموسم الجامعي 2023/2022 إلى 95 في المئة في الدخول الجامعي الأخير 2025/2026”.

وأضاف وزير التعليم العالي أن الوزارة تطمح إلى أن تصل إلى نسبة 97 في المئة خلال الموسم الجامعي المقبل، مبرزاً أنه “مكرهناش أن المنحة الجامعية تعمم على جميع الطلبة، ولكن الإشكال هو مادي أولا، بمعنى الميزانية المخصصة للمنح الجامعية”.

وسجل الوزير عينه أن القانون الجديد رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي فسح المجال المحسنين والدولة والجماعات الترابية للمساهمة في الخدمات الاجتماعية، مبرزاً أن “كلشي خصو يدير مجهود مع بناتنا وأبنائنا الطلبة من أجل تعميم المنحة”.

واتفق المسؤول الحكومي عينه مع من يدعو إلى مراجعة قيمة المنحة الجامعية بسبب الغلاء الذي يضرب جيوب جميع الفئات من المواطنين المغاربة، مؤكدا أن “قيمة المنحة الجامعية، من المؤكد أنه يجب أن يعاد فيها النظر، وهذا أمر يتطلب وقتاً”.

وأفاد الوزير “البامي” أن “اعتماد السجل الاجتماعي الموحد يمكن من توسيع قاعدة المستفيدين من المنح الجامعية”، لافتاً إلى أنه “لا يمكن لمن يستفيد من منحة التميز أن يستفيد مرة ثانية من المنحة العادية. وبهذه الطريقة فإننا نحرم طالب آخر من هذا الحق في المنحة الجامعية”.

واستنجد وزير التعليم بالتراث العربي لتبرير عدم تعميم المنح الجامعية على جميع الطلبة بذكره مقولة: “إذا جاد الله على عمر جاد عمر على الناس”، مواصلاً “لو لدينا الإمكانيات المادية لعممنا المنح الجامعية أو حتى لرفعنا من قيمتها المالية، ولكن لابد من الاعتراف بأن هناك مجهود كبير لتعميم المنحة الجامعية على الطلبة القادمين من بعض المناطق، وخصوصاً القروية والنائية، فمثلا تارودانت تستفيد من 98 في المئة من المنحة الجامعية”.

وخاطب المسؤول الحكومي الوصي على قطاع التعليم العالي الجماعات الترابية والمحسنين والناس الذي لديهم إمكانيات مالية من أجل التصدق على الطلبة والمساهمة في تعميم المنح الجامعية، خصوصاً أن الأساس القانوني موجود في القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.

وأمام المعطيات التي كشف عنها وزير التعليم العالي، أجابت مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب بـ”تكذيب” هذه المعطيات، مشيرةً إلى أنه “لا يمكن الحديث عن 95 في المئة من المستفيدين، في وقت يبلغ فيه عدد الطلبة مليون و300 ألف وعدد المستفيدين من المنحة الجامعية 400 ألف، أي 30 في المئة فقط”.

وأوضحت مجموعة “البيجيدي”، في تعقيبها على معطيات وزير التعليم العالي حول تعميم المنح الجامعية، أنه لا يصل الجامعة سوى 2 في المئة من تلاميذ العالم القروي ويغادر 50 في المئة كراسي المدرجات دون شهادات و90 في المئة من طلبة الدكتوراه لا يكملون تكوينهم، فإن هذا الوضع يدق ناقوس الخطر ويسائل معايير الدعم الاجتماعي وعلى رأسها تعميم المنح الجامعية على طلبة المناطق النائية.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.