وشاي تفتح النار على “مؤثري التفاهة” وتدعو للتصويت العقابي

اختارت فاطمة وشاي، الفنانة الملتحقة حديثا بحزب حزب العدالة والتنمية، توجيه أول سهام انتقاداتها في أول ظهور سياسي لها صوب “المؤثرين” على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن توسع دائرة هجومها نحو الحكومة والأوضاع الاجتماعية، داعية الشباب إلى الانخراط المكثف في الانتخابات المقبلة ومواجهة ما اعتبرته “تفاهة رقمية” و”فسادا” سياسيا.

وقالت وشاي، التي زكاها حزب “المصباح” وكيلة للائحته الجهوية للنساء بجهة الدار البيضاء- سطات، إنه “لم نعد قادرين على أن نرى مؤثرين بشكل سلبي يدخلون بيوتنا ومنازلنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل خطير جدا يضرب في الهوية والأخلاق والقيم، وفي كل ما هو جميل وطيب عند المغاربة”، مضيفة أنهم “يقدموننا للعالم بصورة مشوهة ونخجل منها”.

وأوضحت وشاي، أمس السبت بالدار البيضاء، خلال المهرجان الخطابي لشبيبة حزب العدالة والتنمية لإطلاق الحملة الوطنية لتعزيز المشاركة السياسية للشباب، أن “جيلا مشاركا يجب أن يشارك في قضايا الوطن. بماذا سيشارك؟ ليس بالعزوف، أو عدم الاكتراث، بل يجب عليه الاهتمام لأنه في جميع الحالات جيل مؤثر، بانفتاحه على التقنيات الحديثة على غرار مواقع التواصل الاجتماعي”، مردفة “بدل توظيف وسائل التواصل في التفاهة والسب والقذف لبعضنا البعض، فلنوظفها لننمي أفكارنا وعقولنا، ونبحث وندرس، وننفتح على عوالم تمنحنا المعرفة وتكوِّن لنا مواطنين صالحين.”

وشددت المتحدثة على أن المشاركة السياسية لا يمكن أن تكون شكلية أو ظرفية، بل “يجب أن تتجاوز الحضور الجسدي إلى الانخراط الحقيقي في قضايا المجتمع”، مشددة على أن “المواطن اليوم مدعو إلى فهم الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها”.

وأضافت “بلا مشاركة سياسية لن نصل إلى شيء، فجيل مشارك ليس بالجسد والحضور فقط، بل الانخراط في القضايا المجتمع، بمعرفة القضايا والمشاكل الكبيرة التي نعيشها جميعا باعتبارنا مواطنين، مثل غلاء المعيشة والبطالة وتردي الصحة والتعليم والكثير من الإكراهات الأخرى التي يعيشها المواطن لدرجة أنه لم يعد قادرا على القول إنه مواطن يتمتع بكل حقوقه”.

وأبرزت فاطمة وشاي أن المغاربة “لم يعودوا قادرين على القول إنهم يعيشون عيشا كريما، وغير قادرين اليوم أيضا أن يروا أبناءهم يدمرون يوما بعد يوم بديبلوماتهم وشواهدهم”.

وشددت وكيلة اللائحة الجهوية لنساء “البيجيدي” بجهة الدار البيضاء، على أن عزوف الشباب عن التصويت يضعف موقعهم كمواطنين فاعلين، معتبرة أن التغيير يمر عبر صناديق الاقتراع والانخراط في الشأن العام، وقالت في هذا الصدد: “الجميع يجب أن يشارك في الانتخابات ولا يتقهقر ويظل جالسا في مكانه، لأنه إذا استحيينا أو ضعفنا وعزفنا عن الانخراط لن نكون مواطنين صالحين”.

وأكدت المتحدثة ذاتها أننا “نبحث عن مصلحة بلادنا ومصلحة المواطنين الذين يعانون من العديد من المشاكل التي تترتب عن بعض الخروقات المسجلة في 5 سنوات من العذاب الأليم أمام الجزار وبائع الخضر والبوطة والماء والضو والمدرسة والكثير من الأشياء”.

وأشارت فاطمة وشاي إلى أن الشباب يشكلون رهان المستقبل، داعية إياهم إلى لعب دور فاعل في مواجهة الفساد واستثمار كل الوسائل المتاحة، بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي والقطاعات الإبداعية على غرار الفن، لنشر الوعي والأمل، مشددة على أن “المشاركة بجميع الوسائل والانخراط في الانتخابات هي الطريق الأساسي للتغيير”.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.