شهدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم طانطان، صباح اليوم، وقفة احتجاجية خاضتها عاملات النظافة العاملات بعدد من المؤسسات التعليمية، وذلك تنديدًا بتأخر صرف مستحقاتهن المالية لما يقارب ثلاثة أشهر، في وضع وصفنه بـ”غير المقبول”، خاصة في ظل هشاشة أوضاعهن الاجتماعية.
ورفعت المحتجات شعارات تطالب بضرورة التعجيل بصرف الأجور المتأخرة، واحترام الالتزامات التعاقدية، معتبرات أن التأخير المتكرر في الأداء يزيد من معاناتهن اليومية ويؤثر بشكل مباشر على استقرارهن المعيشي.
وفي تفاعل مع هذه الخطوة الاحتجاجية، باشرت المديرية الإقليمية حوارًا مع العاملات، حيث تم تقديم وعد بتسوية الوضعية المالية من طرف الشركة المكلفة بالتدبير في غضون الأسبوع المقبل، وهو ما خلف نوعًا من الارتياح الحذر في صفوف المحتجات، في انتظار ترجمة هذه الوعود إلى إجراءات ملموسة.
وفي سياق متصل، كشفت العاملات أنهن يشتغلن بمعدل ثلاث ساعات يوميًا مقابل أجر شهري لا يتجاوز 750 درهمًا، يتم اقتطاع 150 درهمًا منه لفائدة التغطية الصحية، ليبقى لهن مبلغ 600 درهم فقط. وأكدن أن هذه التغطية لا يستفدن منها فعليًا، سواء من حيث التعويض عن الأدوية أو الخدمات الصحية، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الاقتطاعات المفروضة عليهن.
وفي تصريح لإحدى العاملات، قالت: “نطالب فقط باسترجاع 150 درهم التي تُقتطع منا، طالما أننا لا نستفيد منها”، في تعبير عن حجم الاستياء من الوضع الحالي.
وتعيد هذه الوقفة الاحتجاجية إلى الواجهة إشكالية أوضاع عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية، خاصة في ما يتعلق بهشاشة الأجور وغياب الحماية الاجتماعية الفعلية، وهو ما يستدعي، بحسب متتبعين، تدخلًا عاجلًا لضمان كرامة هذه الفئة وتحسين شروط اشتغالها.

اترك تعليقاً