
شهد المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون، مساء أمس، تدخلاً للقوات العمومية لفض اعتصام نظمته النقابة الوطنية لقطاع الصحة، وذلك بعد إعلانها خوض خطوة احتجاجية مفتوحة داخل محيط المؤسسة الاستشفائية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم إشعار المحتجين بقرار فض الاعتصام في حدود الساعة الثامنة مساءً، مع تبرير التدخل بكون الوقفة الاحتجاجية تسببت في تعطيل السير العادي للمرفق الصحي وعرقلة عمل الأطر الطبية والتمريضية، إضافة إلى إزعاج المرضى الراقدين بالمستشفى.
وخلال عملية التفريق، أفادت مصادر من عين المكان أن عدداً من المحتجين رفضوا الامتثال لقرار الإخلاء، ما دفع القوات العمومية إلى التدخل لإبعادهم عن فضاء المستشفى. كما تم تسجيل بعض حالات التدافع، في وقت عاينت فيه “هنا الصحراء” توجيه عناصر أمنية تنبيهات مباشرة لبعض الموظفين بضرورة الالتحاق بعملهم.
في المقابل، عبرت عدة فروع نقابية عن تضامنها مع المكتب المحلي للنقابة بالعيون، معتبرة أن استعمال القوة في فض الاعتصام أمر مرفوض، ومؤكدة أن الاحتجاج يندرج ضمن الحقوق المشروعة التي يكفلها القانون.
وتباينت ردود فعل المواطنين حول الواقعة، حيث اعتبر البعض أن تعطيل مرفق حيوي كقطاع الصحة أمر غير مقبول، خاصة في ظل حاجة المرضى إلى خدمات مستمرة. في حين عبّر آخرون عن استغرابهم من تواجد عدد كبير من الأطر الصحية في الوقفات الاحتجاجية، مقابل ما يوصف بالخصاص في الموارد البشرية داخل المؤسسات الاستشفائية، خاصة في بعض التخصصات.
ويعيد هذا الحدث إلى الواجهة النقاش حول التوازن بين الحق في الاحتجاج وضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية، خصوصا في قطاع حساس كالصحة، حيث تتقاطع مطالب الشغيلة مع انتظارات المواطنين في الحصول على خدمات طبية في ظروف ملائمة.

اترك تعليقاً