
شهدت مدينة العيون واقعة لافتة أعادت النقاش حول التزامات سائقي سيارات الأجرة وحقوق المرتفقين، وذلك بعد خلاف نشب بين زبون وسائق سيارة أجرة صغيرة انتهى باللجوء إلى مصالح الأمن.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن المواطن كان ينتظر سيارة أجرة بالقرب من ساحة المشور، عند مدخل شارع الحزام، قبل أن يحاول مرارًا استيقاف عدد من السيارات دون جدوى، حيث رفض السائقون نقله إلى الوجهة المطلوبة.
وأمام هذا الوضع، عمد المعني بالأمر إلى توقيف سيارة أجرة والصعود إلى المقعد الخلفي، قبل أن يخبر السائق بوجهته، غير أن هذا الأخير رفض تقديم الخدمة، مطالبًا الزبون بمغادرة السيارة. وتمسك الزبون بحقه في التنقل، ليتطور النقاش بين الطرفين، حيث هدد السائق بالتوجه إلى الأمن، وهو ما وافق عليه الزبون.
وبعد انتقال الطرفين إلى المصالح الأمنية، أفادت المصادر ذاتها أن عناصر الأمن أوضحت أن الزبون في موقع قانوني سليم، معتبرة أن رفض السائق تقديم الخدمة دون مبرر يعد مخالفة للضوابط المهنية الجاري بها العمل.
وأمام هذا المعطى، وجد السائق نفسه في وضع حرج، ما دفعه إلى الاتصال بنقابة سيارات الأجرة، التي تدخلت لاحتواء الموقف، حيث تم التماس تسوية ودية مع الزبون، مع طلب عدم اتخاذ إجراءات قد تصل إلى سحب “رخصة الثقة”.
وفي ختام الواقعة، أبدى المواطن حسن نية، حيث التمس من مصالح الأمن عدم إحالة المحضر على القضاء، مبررًا ذلك بكون السائق ربما يجهل بعض المقتضيات القانونية، رغم تأكيده أنه يزاول المهنة منذ عقود.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية تعزيز التكوين المستمر لفائدة سائقي سيارات الأجرة، وتكثيف حملات التحسيس بحقوق وواجبات المهنيين، فضلًا عن ضرورة التشدد في شروط منح “رخصة الثقة”، بما يضمن جودة خدمات النقل الحضري واحترام حقوق المرتفقين.

اترك تعليقاً