أوجار: لقجع يعرف أين ذهبت 280 مليار والأحرار سيصوت لصالح إجراءات الدولة الاجتماعية

دافع محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والوزير الأسبق، عن حصيلة الحكومة السابقة التي ترأسها عزيز أخنوش، مؤكدا أن حزبه «أنجز عملا جبارا» في ترجمة مشروع الدولة الاجتماعية، الذي وصفه بالمشروع الملكي الكبير، إلى واقع ملموس، من خلال إقرار الدعم الاجتماعي المباشر وإطلاق إصلاحات في قطاع التعليم، إلى جانب إجراءات أخرى تستهدف تحسين القدرة الشرائية للمغاربة.

وانتقد أوجار الاتهامات الموجهة إلى الحكومة السابقة بشأن مبلغ 280 مليار درهم المخصص للإجراءات الاجتماعية، معتبرا أن هذه الاعتمادات وُجهت إلى برامج وتدابير ملموسة، تشمل الدعم الاجتماعي المباشر وإصلاح التعليم ودعم غاز البوتان، فضلا عن إجراءات أخرى تروم تحسين القدرة الشرائية.

وفي تعليقه على تصريحات فوزي لقجع بشأن هذه الاعتمادات، أعرب أوجار عن أسفه لصدور مثل هذه الاتهامات عن وزير وصفه بأنه «بهذا العيار وبهذه الكفاءة»، مؤكدا أن لقجع يعرف جيدا أين ذهبت هذه الأموال، بحكم موقعه داخل الحكومة واطلاعه على تفاصيل تدبير الميزانية والبرامج الاجتماعية.

وتساءل عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن مبررات استمرار الحكومة الحالية في اعتماد التدابير الاجتماعية نفسها، مع إضافة اعتمادات مالية جديدة بقيمة 62 مليار درهم، إذا كانت الاعتمادات السابقة، وفق الانتقادات الموجهة إلى الحكومة السابقة، لم تحقق الأثر المطلوب.

وقال أوجار إن الحكومة الحالية حافظت على مبلغ 280 مليار درهم وأضافت إليه 62 مليار درهم، متسائلا عن مبررات الإبقاء على الإجراءات نفسها إذا كانت الأموال المخصصة لها لم تحقق النتائج المرجوة، ومعتبرا أن استمرار العمل بهذه التدابير يستدعي نقاشا موضوعيا بشأن حصيلة الحكومة السابقة وطبيعة التغيير الذي تتحدث عنه الحكومة الحالية.

وأكد المتحدث أن التجمع الوطني للأحرار فخور بمساهمته في إنجاز الدولة الاجتماعية، مشددا على أن المغاربة يستحقون الاستفادة من هذه الاعتمادات، وأن الحزب كان سيقدم المزيد لو كانت الإمكانيات تسمح بذلك.

وفي هذا السياق، دعا أوجار شركاء الحكومة والمعارضة إلى تجاوز السجالات العقيمة والارتقاء بالنقاش العمومي، معتبرا أن بناء الدولة الاجتماعية عملية معقدة قد تعرف بعض إجراءاتها تعثرا أو لا تبلغ درجة التكامل المطلوبة، وهو ما يستدعي إصلاح الاختلالات وتطوير البرامج، بدل التشكيك في مجمل الجهود المبذولة.

وأوضح أن الغاية الأساسية تتمثل في تعبئة جميع الوسائل المتاحة لضمان كرامة الفئات الهشة، ولا سيما الفقراء والأرامل والأطفال، والعمل على تحسين دخل المغاربة، مشددا على ضرورة مخاطبة المواطنين بالنزاهة والمعقول، والاحتكام إلى نتائج السياسات العمومية في تقييمها.

وقال أوجار إن خسارة التجمع الوطني للأحرار للانتخابات ليست هي القضية الأساسية، مؤكدا أن الأولوية تتمثل في انتصار المغرب وتحسن حياة المواطنين، وليس في المكاسب الانتخابية التي قد يحققها هذا الحزب أو ذاك.

وفي معرض تقييمه للإجراءات التي أعلنتها الحكومة الحالية خلال الأيام الأولى من عملها، تساءل أوجار عن طبيعة التغيير الذي تتحدث عنه، معتبرا أن عددا من التدابير المعلن عنها يندرج ضمن الالتزامات السابقة للتجمع الوطني للأحرار أو البرامج التي كانت مبرمجة خلال المرحلة الماضية.

وأشار إلى رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، مذكرا بأن هذا الدعم كان جزءا من الالتزامات السابقة، وأن المغاربة يستحقون أكثر من 100 درهم، في إشارة إلى الالتزام الانتخابي الذي تحدث عنه بشأن بلوغ قيمة الدعم ألف درهم.

كما اعتبر أن رفع ميزانيتي الصحة والتعليم كان مبرمجا في السابق، مشيرا إلى الزيادات التي أقرها الملك خلال المجلس الوزاري الأخير، في سياق أعقب حركات الشباب.

وبشأن رفع المعاشات وتحسين الحصة المخصصة للأرامل من التقاعد، أكد أوجار أن حزبه يساند هذه الإجراءات وسيصوت لفائدتها، لأنها تندرج ضمن المشروع الذي دافع عنه والمتعلق ببناء الدولة الاجتماعية.

وشدد على أن التجمع الوطني للأحرار لا يعارض التدابير التي تستهدف تحسين الأوضاع الاجتماعية للمغاربة، لكنه تساءل عن مبررات تقديم إجراءات سبق أن كانت مبرمجة باعتبارها تغييرا في المسار، داعيا إلى توضيح طبيعة التحول الذي تحمله السياسات الحكومية الجديدة.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.