أكدت الحكومة استعدادها لإعادة النظر في معايير الاستهداف المعتمدة ضمن منظومة الدعم الاجتماعي المباشر التي حققت نجاحا كبيرا بعد بلوغ قرابة 4 ملايين أسرة مستفيدة، مقرة بوجود اختلالات تستدعي المراجعة والتجويد، خصوصا في ما يتعلق بالمؤشر الاجتماعي الموحد.
وجاء ذلك على لسان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في مداخلة يوم أمس الإثنين، خلال مناقشة مشروع القانون 041.26 في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية في مجلس النواب.
وأقر الوزير المنتدب بأنه “لابد من قراءة متأنية لورش الدعم الاجتماعي بعيدا عن أي استغلال سياسوي من هذا أو ذاك، إذ لا يمكن أن نقول إن كل المستحقين للدعم يستفيدون منه، كما أنه لا يمكن القول إن أربعة ملايين أسرة المستفيدة لا تستحق هذا الدعم”.
وأوضح المسؤول الحكومي أن “كل واحد فينا يتألم عندما يجد حالة معينة لسيدة محتاجة، أو أسرة لديها طفلان أو ثلاثة من ذوي الاحتياجات الخاصة”، مضيفا “ففي هذه الحالة هل مبلغ الدعم يجب أن يكون مختلفا.. إلى غير ذلك من الأمور التي لا يمكن أن نقبلها”.
ولفت المسؤول الحكومي إلى أن “المؤشر الاجتماعي ينبني اليوم على المصاريف، ويجب القول بأن هذه الصيغة تمثل تحسنا كبيرا لأن هذه الوضعية كانت تقاس في السابق بمؤشر اسمه شهادة الضعف”، مسترسلا “إذن الآن نعتمد مؤشرا يقوم على المصاريف، والحل المثالي هو أن نصل إلى أخذ المداخيل بعين الاعتبار، بمعنى أن الحكومة المقبلة ينتظرها عمل كبير”.
وأكد المتحدث انفتاح الحكومة على تعديل معايير التقييم التي يبنى عليها المؤشر الاجتماعي، وصرح بالقول: “المؤشر المرتبط بامتلاك الهاتف أو ما شابه ذلك، إذا كان يجب إزالته فسنقوم بإزالته، ‘المؤشر اللي واش كيطلع بالتيليفون لا ماشي بالتيليفون، هادشي خصنا نزولوه’”.
غير أن فوزي لقجع شدد على أنه “يجب أن تبقى الأمور واضحة في النهاية، الوضعية اليوم هي أن 4 ملايين أسرة تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر، والتجرد من القراءات الضيقة هو السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف النبيلة لهذا الورش الملكي”.
وبخصوص السيولة المالية، بيّن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن “التمويل المالي لورش الدعم الاجتماعي يسير بشكل سليم ومستدام، ولا نريد استباق الأمور عبر اعتماد طرق تمويل بديلة أو تضامنية في الوقت الحالي”.
وأبدى المتحدث عينه انفتاح الحكومة على مناقشة مقترحات جميع الفاعلين السياسيين، “لأننا اكتسبنا بشكل جماعي من الخبرة ومن التجربة ومن التقارير ومن المعطيات ما يجعلنا قادرين، كيفما كانت الألوان السياسية، ما يمكن أن يسير بهذه المنظومة من حسن إلى أحسن، وهذا هو الهدف”.
وشدد على أن “الرهان هو الوصول إلى هدفنا جميعا، وهي مسؤوليتنا جميعا، أن نصون كرامة المواطن، كيفما كان موقعه الاجتماعي، وكيفما كان موقعه الجغرافي”.
Views: 0