انتقد القيادي في حزب الاستقلال، عبد الجبار الراشدي، تصدير المنتجات الفلاحية المغربية في وقت تشكو السوق الوطنية من الندرة، وبيعها في الخارج بأثمنة تقل عن الأثمنة المحلية، مُشدداً على أن حزب الاستقلال سيقطع الطريق على المضاربين الذين يرفعون الأسعار بإحداث شركات جهوية تتكفل بالوساطة بين الفلاح والمستهلك النهائي.
وقال الراشدي، خلال لقاء تواصلي لحزبه اليوم الأحد بالعيون، إن حزب الاستقلال أعطى أولوية كبيرة لموضوع ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك اللحوم الحمراء، ويقترح إجراءات عملية للقطع مع ممارسات المضاربين والوسطاء؛ “نحن نقترح لخفض الأسعار إنشاء شركات جهوية تتكفل بشراء المنتجات من الفلاحين وتخزينها وتوزيعها في أسواق الجملة”.
كما انتقد رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال تصدير المنتجات الفلاحية الوطنية للخارج في حين تعيش السوق الوطنية أحيانا حالة من الندرة؛ “لا يعقل أن نلجأ لتصدير خيرات بلادنا إلى الخارج على حساب المواطنات والمواطنين، ينبغي أولا توفير المواد الغذائية للسوق الوطنية ثم بعد ذلك للتصدير”.
واستطرد المتحدث ذاته؛ “نحن لسنا ضد التصدير، ولكن لا يمكن أن نحرم المواطنات والمواطنين من المواد الأساسية” مضيفاً بلهجة قوية: “غير مقبول مطيشة ديالنا كتباع في الخارج بأسعار أقل من الأسعار المقترحة في الأسواق الوطنية، وحزب الاستقلال يقترح إنشاء آلية لضبط هذه العملية”.
وتطرق كاتب دولة المكلف بالإدماج الاجتماعي في حكومة أخنوش إلى إشكاليات “المؤشر” ضمن نظام الدعم الاجتماعي المباشر؛ “فيما يتعلق بالمؤشر الاجتماعي، كانت الكثير من الأسر تستفيد منه قبل أن تجد نفسها فجأة خارج هذا الدعم، لمجرد شراء ممتلك بسيط أو تعبئة الانترنت أو اشتراك هاتفي، هذا غير مقبول، فاليوم الحقوق ًالرقمية أصبحت من حقوق الإنسان”.
“ينبغي أن نضمن للناس استقرارا في هذا المؤشر وديمومة الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الاجتماعية ‘أمو تضامن’، بل مراجعه هذا المؤشر لأن عدداً من الأسر تعاني من ضغوطات وتعيل عجزة ومسنين وأشخاصاً في وضعيه إعاقة، وهؤلاء يحتاجون اهتماماً خاصاً ودعم مسخراً لهم” يضيف المتحدث.
وتابع: “من الأمور الأساسية كذلك لتقوية الطبقة الوسطى الرفع من الأجور، فاليوم بلغ التضخم مستويات قياسية، ولابد من سياسة لرفع الأجور حتى تتمكن الطبقة الوسطى من مواجهة مشاكل الغلاء” مضيفاً أن من بين الأمور الأساسية التي يشتغل عليها حزب الاستقلال هي التشغيل.
“عندنا برنامج متكامل حتى لا يبقى التشغيل مقتصراً على المركز، بل أن يكون هناك تشغيل ذاتي حتى هنا في العيون وفي أقاليم الجهة، وكذا برنامج لمواكبة الشباب من أجل إقامة مشاريع مقاولات صغيرة جدا وصغرى، ومُقاولات ناشئة، ولا نكتفي فقط بالدعم المالي بل أيضاً المواكبة والمساعدة على بناء مشاريعهم الخاصة”.
وختم الراشدي كلمته بالقول إن حزب الاستقلال منشغل كذلك بالحق في التمتع بالسكن والولوج إليه بأسعار معقولة وبتيسيرات في القروض وبآجال طويلة بغية تخفيف العبء على الشباب وعلى الأزواج.
Views: 0