حليمة الزومي: الاستقلال اختار حملة نظيفة بعيدا عن التراشقات وأرفض ربط مساري بشقيقتي

أكدت حليمة الزومي، وكيلة للائحة الجهوية لحزب الاستقلال بجهة فاس-مكناس، أن حزب الاستقلال اختار خوض حملة نظيفة ونزيهة، بعيدا عن التنابزات والتراشقات السياسية، معتبرة أن هذه السلوكيات تساهم في فقدان الفعل السياسي لبريقه وتدفع المواطن إلى الامتعاض منها، إلى جانب تعبيرها عن رفضها تبخيس مسارها السياسي وربطه بكونها شقيقة القيادية الاستقلالية خديجة الزومي، وتأكيد أن حضورها في المشهد السياسي نتاج مسار من النضال والعمل الميداني، وليس مجرد امتداد لعلاقة عائلية.

وتوضح الزومي خلال حلولها ضيفة على برنامج “أصوات نسائية” الذي تبثه قناة “ القضية بوست” أن حزب الاستقلال اختار خوض حملة نظيفة ونزيهة، بعيدا التجاذبات السياسية بين بعض الأحزاب التي طبعت مرحلة الاستعداد للحملة الانتخابية، باعتباره الحزب المتزن والرصين الذي يتكلم بنبض الشارع، بعيدا عن أي صراعات أو معارك سياسية.

وعما إذا كانت هذه التجاذبات قد سرقت الأضواء من حزب الاستقلال خلال حملته الانتخابية، أكدت الزومي أن لكل طرف طريقته في الاشتغال، مشيرة إلى أن حزب الاستقلال يشتغل دائما بصمت ويفضل الاشتغال في عمق القضايا المجتمعية، دون أن يخوض في هذه الصراعات التي تفقد، بحسبها، الفعل السياسي قيمته وتعطي انطباعا سيئا لدى المتلقي.

وأكدت أن حصيلة حزب الاستقلال، الذي شارك في الحكومة المنتهية ولايتها، كانت مشرفة إلى جانب مكونات التحالف الحكومي، معتبرة في الوقت نفسه، أن الحزب لا يجب أن يبني مشروعه السياسي على حصيلة الماضي، بل يجب أن تكون هذه الحصيلة أساسا من أجل تصحيح المسار السياسي، وكذلك بناء المشروع السياسي الذي يستشرفه كفاعل سياسي.

ولا يمانع حزب الاستقلال في التحالف مع أي حزب في المستقبل، إذ تؤكد مرشحته بجهة فاس مكناس، حليمة الزومي، أنه أينما كانت مصلحة المواطن سيكون هناك حزب الاستقلال.

وتحدثت الزومي أيضا عن البرنامج الانتخابي لـ”الميزان”، الذي اعتبرته ذكيا، تحت شعار مكون من كلمتين فقط هما “وطني مستقبلي”، والذي ينبع من قناعة أساسية تتمثل في أنه لا يمكن أن تكون هناك تنمية إلا من داخل الوطن، وأن تضمن لكل مواطن ومواطنة مستقبله ومستقبلها داخل هذا الوطن.

وأضافت أن حزب الاستقلال، كما دائما، يجعل الأسرة والمجتمع جزءا أساسيا من مشروعه السياسي، إذ ارتكز منذ سنوات علال الفاسي على تقديس دور الأسرة في التربية والمشاركة وفي الحياة الاجتماعية والسياسية، مضيفة أن حزب الاستقلال يعتبر الأسرة النواة الأصلية للمجتمع، فإن صلحت صلح المجتمع، وإن فسدت فسد المجتمع.

وفي ردها على من اعتبر أن هذه البرامج فيها مزايدة بين الأحزاب، وأن بعض مضامينها غير قابل للتنزيل على أرض الواقع، وأن الهدف منها استقطاب الناخبين، أوضحت أن برنامج الاستقلال ركز على خمس نقاط، ولم يرغب في طرح برنامج كبير فيه العديد من الأوهام والوعود، مشيرة إلى أنها “خمس نقاط مستقاة من القضايا التي تم إثارتها في مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال الدراسات التي أنجزت في السنوات الخمس الأخيرة، والنقاشات التي تحدثت عن الأسرة والقدرة الشرائية والاستراتيجية الوطنية لسيادة الماء والكهرباء والغذاء، لأن الحزب يرى أنها موضوعية وسهلة التحقيق وقابلة للتنزيل”.

وأضافت أن حزب الاستقلال كان ذكيا، لأنه أسس مشروعه السياسي وبرنامجه الانتخابي على خمس قضايا أساسية، إذ ركز على قضية الأسرة والتماسك الاجتماعي، لأن الأسرة اليوم، بحسبها، يشوبها العديد من الاختلالات، ما أظهره الزحف نحو سبتة، الذي كانت الأسرة مسؤولة بالدرجة الأولى عنه، لذلك، وجه الاستقلال اهتمامه نحو الأسرة لأنها النواة الأولى للمجتمع، ورغبة في جعل الأسرة متينة ومتماسكة ومتضامنة.

وبخصوص الوعد بـ5000 درهم لكل أسرة مقبلة على الزواج، الذي اعتبره البعض صعب التنزيل، اعتبرته ليس وعدا بل مشروعا يجب الاشتغال عليه، لأنه موجه لطبقة معينة، التي تشكل بالنسبة إليها قسيمة مهمة.

وتطرقت حليمة في هذه الحلقة أيضا إلى تزكيتها بجهة فاس مكناس، التي ترى أنها تأتي بعد تجربة راكمتها من خلال موقعها اليوم كمنتخبة في جهة فاس مكناس، ومكلفة بالتكوين والتشغيل والبحث العلمي وتطوير الكفاءات، إذ كونت مجموعة من المعطيات والمعارف حول التدبير الجهوي، واستطاعت أن تكون قريبة من الإشكاليات التي تعيشها الجهة.

وأضافت في السياق ذاته أنه انطلاقا من هذه التجربة والتراكمات، يمكنها اليوم رفع هذه الإشكاليات والتحديات التي تعانيها جهة فاس مكناس إلى قبة البرلمان، إذ تتعهد بالترافع عن ساكنتها لتحقيق ولو جزء بسيط من التصور الذي لدى الحزب الذي تنتمي إليه اليوم، مشددة على أن الجهة تستحق الترافع عنها والدفاع عنها.

وفي ردها على جدل توريث المقاعد للعائلة، اعتبرت أن ذلك تبخيس لمسارها الطويل من النضال والترافع عن المواطنين والدفاع عن قضاياهم، مشددة على أنه “يكفي أن يضع المنتقدون اسمها في محركات البحث، للتعرف على مسارها في النضال بالقبعة النقابية والحقوقية والجمعوية والسياسية”، إذ ترى في الأمر تبخيسا وتمييعا وتعميما.

وأضافت في السياق ذاته: “صحيح أنني ابنة مناضل استقلالي وأخت مناضلة استقلالية، ولي الشرف أنني شقيقتها، لكن أنا اليوم في موقع سياسي لأنني مناضلة وليس فقط لأنني أخت خديجة الزومي، وألوم من يختزلني في كوني شقيقة رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، رغم أنني منذ سنة 2004 وأنا أمارس العمل النضالي، وأترافع عن قضايا مدينة فاس وقضايا المرأة وقضايا التشغيل، وأيضا فاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي وأملك موقعا يدافع عن قضايا الأجير بقبعة العمل النقابي”.

وتعتبر الزومي أن من بين أهم أولوياتها في العمل السياسي ملف التشغيل وضرورة ربطه بالتكوين، خصوصا وأن جهة فاس مكناس تعاني من البطالة وهجرة الكفاءات إلى مدن أخرى بسبب غياب فرص الشغل، إلى جانب الترافع على مكانة المرأة في التنمية، لأنها ليست مجرد مستفيدة، لكنها فاعلة في السياسات العمومية، ولا بد من تمكين حقيقي للمرأة وليس فقط شعارات.

وتحدثت أيضا عن حضور المرأة في البرلمان، الذي ما يزال ضئيلا، معتبرة أن اعتماد نظام الكوطا يدل على أن هناك ممانعات لممارسة المرأة للعمل السياسي، مضيفة: “ما زلنا اليوم لم نحقق الثلث منذ سنة 2011، وعدد النساء في الدوائر المحلية هو خير مؤشر على أن المرأة لا تزال مغيبة عن الفعل السياسي”.

وأضافت أن المرأة اليوم تُستغل من أجل الدعاية والترويج للمنتخب والمرشح الرجل، كون المواطن يثق في النساء، خاصة وأن مجموعة من النقاشات التي أحيطت بمجموعة من جرائم الفساد، لم تكن الفاعلات السياسيات جزءا منها، إذ شرفن العمل السياسي.

وبخصوص المرحلة المقبلة، دعت الزومي المواطنين والمواطنات إلى الثقة في حزب الاستقلال، لأنه حزب المستقبل والحزب الذي وضع اهتمامات وقضايا المواطن في صلب سياسته وبرنامجه الانتخابي، متوقعة أن يتصدر الحزب الذي تنتمي إليه انتخابات 2026، والذي سيصاحبه، بحسبها، تغيير جذري لمجموعة من الملفات، خاصة وأن حزب الاستقلال حينما دبر الحكومة سابقا، حقق مكاسب مهمة.

وترى أن حزب الاستقلال، نبض الشارع وضمير الأمة، والذي له مرشحون ومرشحات من الميدان، والدليل على ذلك ترشيحها اليوم، وهي ابنة حي شعبي، حي “سيدي بوجيدة” من مدينة فاس، إذ تمت تزكيتها كي تكون لسان وصوت كل أقاليم جهة فاس مكناس في البرلمان.

وأضافت أن المواطن المغربي اليوم أصبح ذكيا ويعي كل مرشح في كل الأحزاب، متطلعة إلى الحصول على ثقة المواطن التي يجب أن توضع في محلها، وأن يتم التصويت على المرشح الذي كان قريبا منه، إذ لا يعقل، بحسبها، أن يأتي شخص كل خمس سنوات، ومن مدينة أخرى، بممارسات يمنعها القانون، من قبيل المال أو الترغيب أو الترهيب من أجل التصويت لصالحه.

وأشارت في السياق ذاته إلى أن حزب الاستقلال يقوم اليوم بحملة انتخابية نزيهة بتوجيهات من الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، الذي ينص في كل فرصة على أن يكون المنتسبين إليه قدوة للمغاربة.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.