تندرج المملكة المغربية ضمن قائمة الدول المستفيدة من عقد عسكري أمريكي جديد بقيمة إجمالية تناهز 105.6 ملايين دولار، منحته وزارة الدفاع الأمريكية لشركة “رايثيون” لتوفير مكونات مرتبطة بصواريخ جو-جو من طراز “AIM-120 AMRAAM”، في صفقة متعددة الأطراف تشمل عددا من الدول في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية.
وبحسب المعطيات الواردة في إعلان وزارة الدفاع الأمريكية، فإن شركة “رايثيون” حصلت على تعديل لعقد بقيمة 105 ملايين و646 ألفا و856 دولارا، يتعلق بتوفير مكونات لصواريخ “Advanced Medium Range Air-to-Air Missiles”، المعروفة اختصارا بـ”AMRAAM”، على أن يتم تنفيذ الأشغال في منشآت الشركة بمدينة توسان بولاية أريزونا، إلى غاية 31 غشت 2027.
ويظهر المغرب ضمن الدول الأجنبية المشمولة بالجزء المرتبط ببرنامج المبيعات العسكرية الخارجية، إلى جانب عدد من حلفاء وشركاء الولايات المتحدة، غير أن الوثيقة الأمريكية لا تحدد قيمة المبلغ المخصص للمملكة بشكل منفصل، كما لا تكشف عن عدد المكونات أو القطع التي يفترض أن تحصل عليها القوات المسلحة الملكية في إطار هذا العقد.
ويعني ذلك أن القيمة الإجمالية البالغة 105.6 ملايين دولار لا تمثل قيمة صفقة مغربية مع شركة “رايثيون”، وإنما تشمل احتياجات متعددة مرتبطة بالقوات المسلحة الأمريكية ومبيعات عسكرية موجهة إلى عدد من الدول الأجنبية.
وتشير تفاصيل العقد إلى تخصيص نحو 35.65 مليون دولار من أموال المبيعات العسكرية الخارجية، فيما ترتبط بقية القيمة بمخصصات أمريكية لاقتناء الصواريخ ومكونات مرتبطة بها. ولا تقدم الوثيقة تفصيلا يتيح توزيع مبلغ المبيعات العسكرية الخارجية على الدول المستفيدة، وبالتالي لا يمكن اعتماد رقم 35.65 مليون دولار باعتباره قيمة الحصة المغربية.
ويأتي إدراج المغرب في هذا العقد الجديد في سياق تعاون عسكري متواصل بين الرباط وواشنطن، خصوصا في مجال تسليح وتحديث أسطول الطائرات المقاتلة المغربية من طراز “F-16”.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في دجنبر 2024 موافقة وزارة الخارجية على صفقة عسكرية محتملة للمغرب تشمل ما يصل إلى 30 صاروخا من طراز “AIM-120C-8 AMRAAM”، إضافة إلى معدات وتجهيزات مرتبطة بها، بقيمة تقديرية بلغت 88.37 مليون دولار.
وتضمنت تلك الصفقة، إلى جانب الصواريخ، معدات للاختبار والصيانة والدعم وقطع غيار وتجهيزات مرتبطة بالتشغيل، في إطار دعم قدرات القوات المسلحة الملكية المغربية، ولاسيما مقاتلات “F-16 Block 72” التي تشكل جزءا من برنامج تحديث القدرات الجوية للمملكة.
ويعد “AIM-120 AMRAAM” من أبرز صواريخ جو-جو متوسطة المدى التي تستخدمها الولايات المتحدة وعدد من حلفائها، ويشكل جزءا من منظومة التسليح المرتبطة بمقاتلات “F-16” في عدد من الدول.
ويكتسب إدراج المغرب في عقد توفير مكونات هذا النوع من الصواريخ أهمية أيضا من زاوية استمرارية الإمدادات والدعم اللوجستي للمنظومات العسكرية التي تستخدمها المملكة، إذ لا تقتصر برامج التسلح الحديثة على اقتناء المنصات أو الذخائر، وإنما تشمل كذلك توفير المكونات وقطع الغيار والخدمات التقنية الضرورية للحفاظ على جاهزية المعدات.
وكانت الوثائق الأمريكية المتعلقة بصفقة صواريخ “AIM-120C-8” المعلنة في 2024 قد ربطت الصفقة بشكل مباشر بأسطول مقاتلات “F-16 Block 72” المغربي، مشيرة إلى أن الصواريخ والمعدات المرتبطة بها ستدعم قدرات القوات المسلحة الملكية في تنفيذ مهامها العملياتية.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تواصل فيه المملكة تحديث قدراتها الجوية عبر اقتناء وتجهيز مقاتلات “F-16″، إلى جانب تطوير منظومة الدعم والصيانة والتسليح المرتبطة بها، بما يجعل صفقات الذخائر والمكونات جزءا من برنامج أوسع لتحديث سلاح الجو المغربي.
Views: 0