المكاوي: لا قطيعة في العمل الحكومي والأبناك لا تؤدي دورها في تمويل المقاولات

أكدّ رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، رحال المكاوي، أنه لا توجد قطيعة في العمل الحكومي، مُعتبراً أن المغرب “راكم العديد من المكتسبات والإيجابيات في شتى المجالات”، وأن “كل حكومة تأتي تُؤكدُ تلك المُكتسبات مع ممارسة النقد الذاتي”.

وخلال مداخلته برسم مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الأربعاء بالبرلمان، ثمّن المكاوي التدابير الاجتماعية التي جاءت بها الحكومة في هذا المشروع، مُؤكداً أنه تم في وقت وجيز إدراج مقتضيات البرنامج الحكومي في مشروع قانون المالية، وأن الأخير يتضمن تقاطعاً بين برامج الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية.

وثمن المتحدث ذاته هذا الإنجاز بالرغم من كونه أول مشروع موازنة في عمر هذه الحكومة، لا سيما وأن المناقشات بخصوص مشروع قانون المالية تبدأ في شهر يونيو، أي في عهد الحكومة السابقة.

وتردد في مداخلة المكاوي صدى الإشكاليات التي تعانيها “الجهات المهمشة” بالبلاد، إذ أكد على ضرورة أن تحظى الجهات الأقل حظا من التنمية بالقسط الأبرز من الاستثمارات وبرامج التنمية الجهوية.

وفي موضوع ثانٍ ثمن النائب البرلماني زيادة 5 في المئة في الضريبة على الشركات المطبقة على مستوردي المحروقات، مشيراً إلى أن هذه الشركات استفادت من الظرفية الدولية وأوضاع أسواق الطاقة، ومن الضروري أن تساهم بشكل أكبر في تنمية الاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، وجه المكاوي سهام النقاد للقطاع البنكي، مُشدداً على أن البنوك لا تساهم كما ينبغي في تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وأنها تُطالب بضمانات كبيرة “كي يستفيد المقاول من تمويل بسيط”، مضيفا أن هذه الفئة من المقاولات هي التي تخلق فرص الشغل ومع ذلك فهي تعاني إشكالات كبيرة في الولوج إلى التمويل.

“نحتاج إلى دفعة إضافية من لدن القطاع البنكي، وهو قطاع قوي ومتوازن ويدبر بشكل جيد، لكن ينبغي أن يبذل مجهودا إضافيا في تمويل المقاولات والاستثمار”، يضيف المكاوي.

وفي مناقشته لمحاور مشروع قانون المالية، تطرق النائب البرلماني ذاته إلى مسألة زيادة مبلغ الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم شهرياً، موجها تساؤلا لوزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، عن إمكانية القيام بمجهود إضافي خلال السنتين الأوليين على الأقل، وذلك لرفع المبلغ أكثر من 100 درهم في السنة (يُنتظر أن يرتفع المبلغ إلى 600 درهم في 2027 على أن يصل لـ1000 درهم في أفق السنوات الخمس المقبلة).

وخص المكاوي موضوع إصلاح أنظمة التقاعد بقسط من مداخلته مطالباً الحكومة والبرلمان بطرح هذا الموضوع للنقاش في أقرب الآجال، لا سيما في ظل التقارير المتواترة التي تحذر من اختلالات هذه الصناديق والتي تهددها بالإفلاس.

كما تناول في كلمته محور الصحة في مشروع قانون المالية، ولاسيما تخصيص 8000 منصب مالي للقطاع، مشيراً إلى أنه لا يتم دائماً ملء كل مناصب الشغل المتاحة بسبب ضعف جاذبية القطاع العام، ومؤكداً أنه من الضروري إرساء “إجراءات مؤسساتية واقعية” للقطاع لرفع جاذبية المستشفى العمومي بالنسبة للأطباء، والحد من هجرة الأطر الطبية إلى الخارج.

وأورد  أنه في سبيل تحقيق ذلك ينبغي أن يستفيد المستشفى العمومي بدوره من تعميم التأمين الإجباري على المرض، محذراً من أن المستفيد الأكبر في الوقت الراهن هو القطاع الصحي الخاص.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.