انتقادات تطوق ميثاق دعم المقاولات الصغرى والمستفيدون لا يتعدون 0.02%

هاجمت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة حصيلة برنامج ميثاق المقاولات الصغرى المخصص لدعم المقاولات الصغرى جداً والصغرى والمتوسطة الذي لا يتجاوز المستفيدون منه، وفقها، 0.02% من المقاولات، داعيةً إلى إحداث وكالة وطنية “Maroc TPE”، تكون مهمتها الأساسية مواكبة وخدمة 98 في المئة من المقاولات المغربية التي لا تزال، إلى اليوم، وفق الكونفدرالية، خارج دائرة الاهتمام الحقيقي للسياسات العمومية.

ويعتبر برنامج ميثاق المقاولات الصغرى Pacte”T”PME أحد برنامج دعم المقاولات الصغرى جداً والصغرى والمتوسطة المندرج ضمن أحد أهم أهداف الميثاق الوطني الاستثمار للاستثمار، بحكم أن المقاولات الصغيرة والمتوسطة تشكل 98 في المئة من النسيج المقاولاتي بالمغرب.

عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، تساءل: كيف يمكن الحديث عن برنامج موجه للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، في حين أنه لا يستفيد منه، في أفضل الأحوال، سوى 800 مقوالة في السنة، أي 0.02 في المئة من مجموع المقاولات المغربية سنويًا؟، مواصلاً أين هي حوالي أربعة ملايين مقاولة صغيرة جدًا (TPE)، التي تمثل ما يقارب 98 في المئة من النسيج المقاولاتي الوطني؟

وأضاف الفركي، في تصريح لجريدة “ القضية بوست” الإلكترونية، أن “مؤسسة مغرب المقاولات Maroc PME, التي أُنشئت سنة 2002 تحت اسم الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة (ANPME) ظلت وفية لمهمتها الأصلية، وهي مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة PME. ولا أحد يلومها على ذلك”، مستدركاً أن “المثير للاستغراب هو إدراج المقاولات الصغيرة جدًا (TPE) في الخطاب الرسمي وفي اسم برنامج الميثاق دون توفير أي آلية حقيقية أو برنامج مواكبة يستجيب لخصوصياتها واحتياجاتها”.

وسجل المتحدث ذاته أن “المقاولات الصغيرة جدًا لا تحتاج إلى شعارات، بل إلى سياسة عمومية واضحة ومؤسسة وطنية مخصصة لها”، مشددا على أنه “أصبح من الضروري اليوم إحداث وكالة وطنية “Maroc TPE”، تكون مهمتها الأساسية مواكبة وخدمة 98 في المئة من المقاولات المغربية التي لا تزال، إلى اليوم، خارج دائرة الاهتمام الحقيقي للسياسات العمومية”.

وتابع الفركي أن “الأمر نفسه ينطبق على المراكز الجهوية للاستثمار، التي أُنشئت أساسًا لاستقطاب ومواكبة المستثمرين، خاصة أصحاب المشاريع الاستثمارية الكبرى، سواء كانوا مغاربة أو أجانب”، مفيداً أن “المقاولات الصغيرة جدًا، فلا تزال في نظر العديد من هذه المؤسسات خارج دائرة الاهتمام، لأنها لا تُعتبر مستثمرًا بالمعنى الذي تتصوره الإدارة، بحكم محدودية استثماراتها، رغم أنها تمثل الأغلبية الساحقة من النسيج الاقتصادي الوطني وتعاني من إكراهات كبيرة في التمويل والمواكبة”.

ويتجلى هذا التوجه بوضوح، وفق المصدر عينه، في برامج دعم الاستثمار، مشيراً إلى أن “الوزارة الوصية اشترطت، حتى تتمكن المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة من الاستفادة، إنجاز استثمار لا يقل عن مليون درهم، وهو شرط يُقصي عمليًا الغالبية العظمى من المقاولات الصغيرة جدًا، ويؤكد مرة أخرى أن مفهوم الاستثمار في المغرب لا يزال يُقاس بحجم الأموال المستثمرة، وليس بقدرة المشروع على خلق القيمة المضافة وفرص الشغل”.

وأحال الفركي على “الدول المتقدمة، وكثير من الدول الصاعدة، التي تعتمد معيارًا مختلفًا، يقوم على تشجيع أفكار الشباب ومشاريعهم المبتكرة، حتى وإن كانت باستثمارات متواضعة، لأنها تعتبر أن القيمة الحقيقية للاستثمار تكمن في خلق الثروة وفرص الشغل”.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.