بمشروع جديد.. “مناجم” تفرض نفسها رقما صعبا في معادلة الذهب بالسنغال

بعد تصدرها القيم الأنشط والأفضل ربحية ببورصة الدار البيضاء، بفضل دخول مشروع “بوتو” للذهب بالسينغال حيز الإنتاج، تواصل شركة “مناجم” توسعها بإفريقيا بمنجم ذهبي جديد يمكن أن تصل إمكاناته الإنتاجية إلى 650 ألف أونصة ذهبية.

وفي التفاصيل، أنهت مجموعة “مناجم”، عبر فرعها AGEM Senegal Exploration، عملية الاستحواذ على 60% من مشروع الذهب سينالا (Senala)، وتعتزم إطلاق حملة حفر جديدة في غشت 2026.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز انفتاحها على الذهب وترسيخ حضورها في غرب إفريقيا، بحيث أنهت مجموعة “مناجم” تأسيس مشروع مشترك (Joint-Venture) في مشروع الذهب سينالا بالسنغال، رفع حصتها إلى 60% مقابل 40% لشركة Stratex-EMC.

وتعوض هذه العملية الاتفاق الذي كان قد تم توقيعه مع شركة Oriole Resources، وتأتي بعد استثمار يقارب 5.8 ملايين دولار في أعمال الاستكشاف، إضافة إلى مساهمة بقيمة 212 ألف دولار كرأسمال.

ويقع مشروع “سينالا” على رخصة استغلال تمتد على مساحة 354.5 كيلومتراً مربعاً ضمن الحزام الذهبي كيدوغو-كينييبا، ويتمتع بموقع استراتيجي لا يبعد سوى 15 كيلومتراً عن منجم “بوتو” الذي دخل حديثاً مرحلة الإنتاج تحت إدارة مناجم، والذي تُقدَّر احتياطياته بنحو 1.8 مليون أونصة من الذهب.

ويعزز هذا القرب إمكانات تحقيق تكامل تشغيلي بين المشروعين، وقد يتيح مستقبلا تقاسم البنيات التحتية وقدرات المعالجة، وفقا لمركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” (BKGR).

ولتسريع تطوير المشروع، ستمول “مناجم”، ابتداءً من غشت 2026، حملة استكشاف جديدة بقيمة مليوني دولار، تشمل 3000 متر من الحفر الماسي في موقع فاري (Faré) الرئيسي، و10.000 متر من الحفر بالمثقاب في هدفي بايتيلاي (Baytilaye) وكونكونو (Konkonou). وستركز الأشغال على اختبار امتدادات التمعدن المكتشف، إضافة إلى عدد من الشذوذات الجيوكيميائية الواعدة.

ومن الناحية الجيولوجية، يتوفر موقع “فاري الجنوبي” بالفعل على مورد معدني مفترض يقدر بـ155 ألف أونصة من الذهب بتركيز يبلغ 1.26 غرام للطن، فيما يُقدَّر إجمالي إمكانات الاستكشاف في منطقة فاري بما بين 380 ألفاً و650 ألف أونصة إضافية، رهناً بتأكيد نتائج الحفريات المقبلة.

ورغم أن مشروع “سينالا” لا يزال في مرحلة الاستكشاف ولا يحقق أي إيرادات في الوقت الراهن، فإن الحملة المقبلة تمثل محفزاً مهماً يمكن أن يدعم خلق القيمة ويزيد، على المدى المتوسط، من مساهمة المشروع في محفظة مناجم الخاصة بالذهب، وفقاً للمصدر ذاته.

وعلى المدى البعيد، قد يؤدي التمويل الكامل للأشغال من طرف مناجم إلى تراجع تدريجي في حصة شريكها، ما سيزيد من الانفتاح الاقتصادي للمجموعة على المشروع.

ويرى محللو مركز الأبحاث أن هذه العملية تشكل خطوة إيجابية تؤكد التوجه الإفريقي لمجموعة مناجم وقدرتها على خلق القيمة في قطاع المعادن النفيسة، في ظل استمرار مستويات أسعار الذهب الداعمة. كما أن التكامل التشغيلي بين مشروعي بوتو وسينالا يوفر للمجموعة رافعة تشغيلية مهمة على المدى المتوسط.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.