بنك المغرب: تأثير ارتفاع أسعار النفط على الأثمنة بالمغرب “محدود”

أفاد بنك المغرب بأن تأثير الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة على الأثمنة المحلية ظل محدودا، وذلك بفضل الدعم الممنوح لمهنيي النقل الطرقي والإبقاء على أسعار غاز البوتان والكهرباء دون تغيير.

وأوضح البنك المركزي، في تقريره على إثر اجتماعه الفصلي الثالث برسم سنة 2026، اليوم الثلاثاء، أن تأثير المحيط الخارجي غير المواتي كان، في المقابل، مَلحوظا على واردات المواد الطاقية وعلى وتيرة النشاط في بعض الصناعات التي تعتمد على المدخلات المستوردة.

في ظل هذه الظروف، ونظرا لانخفاض أسعار بعض المواد الغذائية، ظل التضخم ضعيفا، حيث بلغ %0,3 في المتوسط خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة. ويرتقب، حسب توقعات بنك المغرب، أن يصل إلى 0,7% في مجموع سنة 2026 وأن يرتفع إلى 1.5% في 2027، مدفوعا بمكونه الأساسي، حيث ينتظر أن يتسارع هذا الأخير من 0.2% هذه السنة إلى 22% في 2027، مع تبدد أثر انكماش مكونه الغذائي، لا سيما أسعار زيت الزيتون، وبقاء التضخم المستورد في مستوى مرتفع نسبيا.

من ناحية أخرى، ظلت توقعات التضخم مثبتة، حيث يتوقع خبراء القطاع المالي المستجوبون خلال الفصل الثالث من سنة 2026 في إطار الاستقصاء الفصلي لبنك المغرب، بلوغ التضخم متوسطا قدره %2,1 في أفق 8 فصول و 2.2% في أفق 12 فصلا.

واعتبر المجلس أن اللايقين المحيط بالآفاق الاقتصادية لا يزال في مستوى جد مرتفع، وينبع، على الصعيد الخارجي، من استمرار النزاعات والتوترات الجيو-اقتصادية القوية، ومن المخاوف المتزايدة بشأن إمدادات المنتجات الطاقية والغذائية والمدخلات الأساسية، ومن انعكاسات الارتفاع الحاد في عائدات السندات السيادية على الأسواق المالية، وكذا من تجليات تغير المناخ التي أضحت أكثر حدة. أما على الصعيد الداخلي، يرتبط اللايقين بالظروف المناخية وبالتوجه المستقبلي للسياسة الاقتصادية.

وأخذا بالاعتبار المستوى المرتفع للايقين وبالنظر إلى تطور التضخم على المدى المتوسط في مستويات معتدلة، والتوطيد المنتظر في دينامية النشاط الاقتصادي غير الفلاحي، اعتبر المجلس أنه من المناسب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في 2.25%.

وفي الأسواق الدولية للمواد الأولية، سجلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا عقب الاضطرابات التي عرفها النقل البحري والأضرار التي لحقت بالبنيات التحتية الطاقية في بعض الدول المنتجة الرئيسية. وقد خفف من حدة هذا الارتفاع الانخفاض الملموس في الطلب الآسيوي وارتفاع العرض بفضل الزيادة في الإنتاج الأمريكي واللجوء إلى المخزونات الاستراتيجية.

وهكذا، من المتوقع أن ينتقل سعر البرنت من 68,2 دولارا للبرميل في المتوسط سنة 2025 إلى 87,2 دولارا في السنة الجارية، قبل أن يتراجع إلى 73,5 دولارا في 2027.

أما الفوسفاط ومشتقاته، فنظرا لارتفاع أسعار المدخلات الرئيسية، ولا سيما الكبريت، وللإبقاء على القيود الصينية على صادرات الأسمدة الفوسفاطية، ينتظر أن تظل أسعاره مرتفعة هذه السنة. وبالنسبة للفوسفاط المغربي ومشتقاته من المرجح، وفقا للتقديرات الأخيرة للوحدة المكلفة بالأبحاث حول المواد الأولية (CRU)، أن ترتفع الأسعار من 713 دولارا للطن في 2025 إلى 860 دولارا في المتوسط في 2026، قبل أن تنخفض إلى 803 دولارات في 2027 بالنسبة لثنائي فوسفاط الأمونيوم، وأن تنتقل من 529 دولارا للطن إلى 658 دولارا، ثم إلى 657 دولارا بالنسبة للفوسفاط الثلاثي الممتاز.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.