حددت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية يوم الجمعة 5 يونيو المقبل موعداً لعقد جمعها العام العادي وغير العادي، لمناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل كرة القدم الوطنية، وللتصويت على الرئيس الجديد للعصبة.
ويتضمن جدول أعمال الجمع العام العادي، برسم الموسم الرياضي 2025-2026، سلسلة من الإجراءات التنظيمية تستهل بالتحقق من النصاب القانوني، تليها عملية تعيين فاحصي ومراقبي الانتخابات، قبل الانتقال إلى مرحلة التداول والمصادقة على التقارير الأدبية والمالية الخاصة بالموسم الحالي والماضي.
وبالتوازي مع ذلك، ينعقد الجمع العام غير العادي الذي سيخصص، بعد استيفاء الشكليات القانونية، للحسم في تعديلات مرتقبة على النظام الأساسي للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، وهي خطوة استراتيجية تروم تحيين المقتضيات التنظيمية وملاءمتها مع تطلعات ورهانات المرحلة المقبلة.
وسيعقد هذا الاجتماع وسط مؤشرات قوية تؤكد أن المرحلة القادمة ستشهد تغييراً جذرياً على مستوى الهرم القيادي، مع بروز معطيات تضع الرئيس الحالي، عبد السلام بلقشور، “خارج الحسابات” للاستمرار في منصبه، حيث يرى عدد من المحللين أن الظرفية الحالية تفرض ضخ دماء جديدة داخل العصبة الاحترافية، لمواكبة الطفرة التي تشهدها الكرة الوطنية.
وفي تصريحات خص بها جريدة “ القضية بوست” أوضح الإطار الوطني مصطفى عيزان أن ولاية بلقشور قد شهدت العديد من التحديات، خصوصاً هذا الموسم فيما يتعلق بجدولة المباريات والنزاعات القانونية للأندية، ما سيسهم بشكل كبير في توجه عدد من الأندية لاختيار “بروفايل” جديد قادر على تنزيل رؤية تطويرية تتماشى مع الرهانات القادمة.
كما يُشكل ضعف الجانب التواصلي لدى بلقشور، الذي فضل التعامل بمبدأ الصمت أمام الانتقادات التي طالت السياسة التدبيرية للعصبة، عاملاً أساسياً في خفض أسهمه.
كما أوضح المصدر ذاته أن الضغط الجماهيري والإعلامي، والانتقادات الواسعة التي طالت فترة تدبيره، ستكون سبباً رئيسياً في هذا التغيير المرتقب، خاصة بعد الاحتجاجات المتكررة على طريقة تدبيره لعدة ملفات مفصلية.
وترى مجموعة من مكونات كرة القدم الوطنية أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة قادرة على تعزيز التواصل مع الأندية وإيجاد حلول عملية للإكراهات التنظيمية والتقنية، خصوصاً في ظل التحديات الكبرى التي تنتظر الكرة المغربية قارياً ودولياً.
وحتى حدود الساعة، لا يزال الغموض يلف هوية المرشحين المحتملين لمنافسة بلقشور، بالنظر إلى صعوبة المهمة في المرحلة القادمة، التي تتطلب حل ملفات عالقة، في مقدمتها تطوير الموارد المالية للأندية وضمان عدالة تنافسية حقيقية بين جميع الفرق.
Views: 0