تقرير فرنسي: طنجة المتوسط يؤمن سيادة المغرب ويتحول لمنصة دولية في المجال الطاقي

أكد تقرير فرنسي أن شركة “هورايزن طنجة تيرمينالز” (Horizon Tangiers Terminals)، الفاعل الرئيسي ضمن منظومة ميناء طنجة المتوسط، تعزز السيادة الطاقية للمغرب، مكرسة في الوقت ذاته مكانته كمنصة محورية لتزويد السفن بالوقود وتجارة المحروقات في مضيق جبل طارق.

وأضاف التقرير الصادر عن مؤسسة « One World Media Corp » تحت عنوان “المغرب، ملتقى المستقبل والابتكار”، أنه عند ملتقى أهم الطرق البحرية العالمية، تجسد “هورايزن طنجة تيرمينالز” طموحاً وطنياً يتمثل في جعل المملكة مركزاً إقليمياً للطاقة واللوجستيك يربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.

وتقع المحطة النفطية داخل مجمع طنجة المتوسط، أحد أكبر الموانئ في العالم، لتجسد جيلاً جديداً من الأصول الصناعية التي تجمع بين تعزيز السيادة الطاقية والانخراط في العولمة المتزايدة لحركة التجارة، وفقا للمصدر ذاته.

وأوضح أن البنية التحتية للمحطة، التي صُممت وفق أعلى المعايير الدولية تضم قدرة تخزينية تفوق 530 ألف متر مكعب موزعة على 19 خزاناً، وثلاثة أرصفة نفطية في المياه العميقة تستقبل سفناً تصل حمولتها إلى 120 ألف طن، إضافة إلى شبكة أنابيب تمتد لنحو 35 كيلومتراً، ما يضعها ضمن المحطات النفطية العالمية الرائدة، ويسهم في تحسين تدفقات المنتجات واستقطاب كبار الفاعلين في تجارة المحروقات.

وتتمثل خصوصية المحطة في تموقعها متعدد الأسواق، يضيف المصدر ذاته، حيث تؤمن تزويد السوق المغربية بالمحروقات، وتوفر خدمات تزويد السفن بالوقود في مضيق جبل طارق، فضلاً عن دعم تجارة المحروقات على المستوى الإقليمي. ويتيح ذلك للسفن الجمع بين العمليات التجارية والتزود بالوقود خلال التوقف نفسه، وهو عامل حاسم في قطاع تُحسب فيه كل ساعة.

وينعكس هذا الدور الاستراتيجي مباشرة على الأمن الطاقي للمملكة، إذ رفعت التوسعات المنجزة قدرة المغرب على تأمين احتياجاته من المحروقات من نحو 45 يوماً إلى ما يقارب 60 يوماً من الاستهلاك. وخلال جائحة كوفيد-19 أو في فترات اضطراب حركة الموانئ، أثبتت المحطة مستوى عالياً من المرونة، بحيث شهدت المحطة طلباً كبيراً، لكنها تمكنت من تلبية احتياجات السوق بمرونة وكفاءة”

ويشكل العنصر البشري أحد أبرز عوامل هذا الأداء، إذ تعتمد الشركة على فرق عمل مغربية بالكامل، ما يعكس نجاح عملية نقل الخبرات وبناء كفاءات وطنية متخصصة في قطاع استراتيجي.

وفي الوقت ذاته، تستعد “هورايزن طنجة تيرمينالز” للتحولات التي يشهدها قطاع الطاقة والنقل البحري، ففي ظل التوجه العالمي نحو إزالة الكربون، تعمل الشركة على استكشاف استخدام أنواع وقود بديلة، مثل الغاز الطبيعي المسال (GNL) والميثانول والهيدروجين، بما ينسجم مع طموحات المغرب في مجال الانتقال الطاقي.

كما تسعى المحطة إلى تعزيز دورها داخل سلاسل الإمداد واللوجستيك الدولية، بالاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمضيق جبل طارق والدينامية المتواصلة التي يشهدها ميناء طنجة المتوسط. ويندرج هذا التوجه ضمن رؤية طويلة الأمد ترمي إلى ترسيخ مكانة المغرب كمحور طاقي مستدام وتنافسي خلال العقود المقبلة، بما يوفر آفاقاً واسعة للاستثمار وفرصاً واعدة للشركاء الدوليين.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.