تعتزم زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، الترشح ضمن اللائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، ضمن الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في 23 شتنبر 2025، وذلك من أجل الظفر بمقعد برلماني دون عناء يذكر.
ويأتي السعي لترشيح الدريوش عبر اللائحة الجهوية، بعدما تعذّر الدفع بها على رأس لائحة محلية كما جرت العادة مع عدد من الأسماء الوزارية داخل الأحزاب السياسية، في ظل غياب حضور ميداني قوي لها داخل الجهة، وعدم ارتباطها المباشر بالدوائر المحلية التي يمكن أن فيها غمار المنافسة الانتخابية.
وتفيد معطيات أنه تمت المسارعة إلى تسجيل الدريوش ضمن عنوان إقامة داخل المدينة من أجل ضمان قبول ترشيحها داخل جهة سوس ماسة.
وعادة ما تُراهن الأحزاب السياسية على الأسماء الوزارية لتعزيز حظوظها في الاستحقاقات، باعتبارها واجهة حكومية قادرة على جلب الأصوات وحسم المقاعد في الدوائر الصعبة، غير أن حالة كاتبة الدولة تطرح، وفق متتبعين، معادلة مختلفة، حيث يتم ترشيحها ضمن لائحة جهوية بالنظر إلى الشكوك القائمة حول إمكانية حسمها لمقعد ضمن دائرة محلية.
وتشير التقديرات السياسية إلى أن الدريوش تحاول الاستفادة من الدينامية الانتخابية التي يعرفها حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، من أجل ضمان موقع انتخابي مريح، في وقت كان يُفترض فيه أن تترشح عبر لائحة محلية، بما يتيح فتح المجال أمام أسماء نسائية أخرى ذات حضور ميداني أقوى داخل الجهة للترشح باللائحة الجهوية.
ويشار إلى أن الدريوش تدخل الانتخابات وهي تجر خلفها مسارا من الإخفاقات داخل القطاع الحكومي الذي تشرف عليه، حيث يُسجل استمرار ارتفاع أسعار عدد من أصناف الأسماك، بما في ذلك السردين الذي يُعد من المواد الأكثر استهلاكا لدى المواطنين، إلى جانب استمرار اختلالات في تنظيم الأسواق، رغم البرامج والميزانيات المرصودة، الأمر الذي ساهم في استمرار نفوذ الوسطاء والمضاربين في سلسلة التوزيع، إلى جانب الانتقادات اللاذعة التي تطالها من المهنيين داخل القطاع.
ويرى متابعون أن اللائحة الجهوية يفترض أن تشكل فضاء لإبراز الكفاءات النسائية ذات الامتداد المجالي والحضور الميداني، بما يعزز تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة. ولذلك فإن ترشيح أسماء حكومية عبر هذه الآلية الانتخابية يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة في اختيار المرشحين، ومدى إعطاء الأولوية للكفاءة والارتباط بالمجال الترابي.
Views: 0