دكاترة يعتصمون أمام وزارة العدل للمطالبة بالإدماج المباشر في مهنة العدول

تخوض المجموعة الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة اعتصاما أمام مقر وزارة العدل بالرباط منذ يوم الأربعاء وإلى حدود الساعة، للمطالبة بالبت في ملفاتهم المودعة منذ سنة 2023، وفق مقتضيات القانون رقم 16.03، محذرة من احتمال تأثر حقوقهم بدخول القانون الجديد رقم 051.26 حيز التنفيذ.

وتطالب المجموعة بإنصاف دكاترة القانون والشريعة والدراسات الإسلامية، الذين يستندون في مطالبهم إلى المادة 9 من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، معتبرة أن الملفات التي أودعت في ظل هذا القانون ينبغي أن تتم دراستها والبت فيها وفق المقتضيات القانونية التي كانت سارية وقت إيداعها.

وفي هذا الصدد قالت مريم الحضري دكتورة وباحثة في الشأن العام إن عددا من الطلبات المودعة لدى وزارة العدل ظل دون جواب لأكثر من ثلاث سنوات، مشيرة إلى أنها أودعت طلبها الشخصي بتاريخ 16 مارس 2023، دون أن تتلقى، إلى حدود الساعة جوابا بشأنه.

وأضافت الحضري في تصريح ل” القضية بوست″ أن المعنيين بالملف يخشون أن يؤدي دخول القانون الجديد رقم 051.26 حيز التنفيذ، وما يترتب عنه من نسخ القانون السابق، إلى المساس بحقوق أصحاب الطلبات المودعة في ظل القانون رقم 16.03، مؤكدة أن مطلبهم الأساسي يتمثل في البت في هذه الملفات وفقا للمقتضيات القانونية التي أودعت في إطارها، أو إقرار أحكام انتقالية تضمن حماية حقوق أصحابها.

وبحسب بلاغ توصلت به الجريدة، جاء هذا الشكل الاحتجاجي بعد ما وصفته باستنفاد مسارات الانتظار الإداري وتجاوز الآجال المعقولة للبت في الملفات، في ظل استمرار غياب أجوبة واضحة بشأن الطلبات المقدمة إلى مصالح الوزارة.

وترى المجموعة أن المرحلة الحالية تقتضي حماية المراكز القانونية المرتبطة بهذه الملفات، تفاديا لأي مساس بالحقوق التي يعتبر أصحابها أنها تستند إلى المقتضيات القانونية السارية وقت تقديم طلباتهم، مستحضرة في هذا السياق الفصل السادس من الدستور، المتعلق بمبدأ سمو القانون، ومبدأ عدم رجعية القوانين.

وفي هذا الإطار، دعت المتحدثة سالفة الذكر الحكومة وأعضاء مجلس النواب إلى التفاعل مع الملف والعمل على إيجاد حل منصف له، بما يضمن البت في الطلبات العالقة وفق الإطار القانوني الذي أودعت في ظله، أو اعتماد مقتضيات انتقالية تكفل حماية حقوق المعنيين.

وأكدت مريم الحضري أن المعتصمين يتمسكون بمواصلة تحركاتهم في إطار سلمي ومسؤول، مع إبقاء باب الحوار مفتوحا، أملا في التوصل إلى تسوية تنهي معاناة الانتظار وتضمن الإنصاف لهذه الفئة من الدكاترة.

وتتمحور مطالب المجموعة حول حماية المراكز القانونية لأصحاب الملفات المودعة في ظل القانون رقم 16.03، وصدور قرارات إدارية واضحة بشأنها، إلى جانب لفت انتباه الرأي العام والجهات المعنية إلى الإشكالات القانونية والدستورية التي يثيرها هذا الملف.

واختزل المحتجون موقفهم في شعار “الإدماج المباشر في خطة العدالة حق نطالب بإنصافه، لا امتياز نلتمس الحصول عليه”، مؤكدين أن مطلبهم يستند، بحسب تعبيرهم، إلى مقتضيات قانونية قائمة، وليس إلى المطالبة بامتياز خارج الإطار التشريعي.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.