لقجع: سنواصل العمل بمؤشر الدعم المباشر على أن نفعل إصلاحات مستقبلا

أكد فوزي لقجع وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية أن الحكومة الجديدة ستواصل العمل بمؤشر الدعم المباشر المعتمد خلال الولاية السابقة حاليا، مع إدخال إصلاحات تدريجية تروم تبسيط معاييره، الانتقال به مستقبلا إلى مؤشر قائم على المداخيل، إلى جانب مراجعة العمولات البنكية المرتبطة بصرف الدعم، وتوسيع الأداء الإلكتروني لدى التجار.

وأوضح لقجع خلال رده على مداخلات رؤساء الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية والبرلمانيين، في إطار المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب أن التوجه الحالي لا يقضي بتوقيف العمل بالمؤشر المعتمد، بل مواصلة الاستفادة وفق القواعد الجاري بها العمل، بالتوازي مع الإعداد لإصلاحات تستهدف حذف بعض المتغيرات التي تؤثر بشكل كبير في احتساب المؤشر، من بينها المعطيات المرتبطة بتعبئة الهاتف النقال وغيرها.

وأضاف المسؤول الحكومي نفسه أن التصور يروم التدرج نحو اعتماد مؤشر أبسط وأكثر وضوحا، يستند إلى المداخيل، معتبرا أن هذا التحول يتطلب عملا تقنيا لإعادة احتساب المعايير، بهدف تسهيل فهمها وتجاوز التعقيدات المرتبطة بالنظام الحالي، مشيرا إلى أن هذا الإصلاح قد يتبلور خلال منتصف الولاية الحكومية.

وفي ما يتعلق بالعمولات البنكية المفروضة على صرف الدعم، أقر لقجع بأن السقف المحدد في 10 دراهم قد يرتفع، في بعض الحالات، إلى 30 درهما، مؤكدا أن الحكومة تسعى إلى معالجة هذا الإشكال حتى يتمكن المستفيدون من الاحتفاظ بالمبالغ المخصصة لهم والاستفادة منها كاملة.

وأشار إلى أن التوجه يشمل تفعيل برنامج للأداء الإلكتروني لدى التجار، في إطار استراتيجية لتعميم وسائل الأداء الإلكتروني، موضحا أن العملية ستنطلق قريبا عبر شطر من التجار، بتصور يشتغل عليه بنك المغرب.

واعتبر لقجع أن تقليص العمولات المرتبطة بصرف الدعم سيسمح للمستفيدين بتوجيه المبالغ التي يحصلون عليها نحو احتياجاتهم، بما فيها أداء المساهمات المرتبطة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مشددا على ضرورة معالجة الإشكالات المرتبطة بالتغطية الصحية قبل الانتقال إلى ملفات أخرى.

وفي هذا السياق، قدم المسؤول الحكومي معطيات بشأن وضعية التسجيل والاستفادة من أنظمة التأمين الصحي، موضحا أن نسبة المسجلين تبلغ 89 في المائة، بما مجموعه 32.7 مليون شخص، غير أن التسجيل لا يعني بالضرورة الاستفادة الفعلية من التغطية، إذ لا يتوفر على حقوق مفتوحة سوى 28.6 مليون شخص، أي ما يعادل 78 في المائة من مجموع السكان المستهدفين، المحدد في 36 مليون شخص.

وأبرز أن الفارق بين المسجلين والمستفيدين فعليا يرتبط بوجود 4.1 ملايين شخص مسجلين، لكن حقوقهم في التغطية الصحية مغلقة، من بينهم 2.8 مليون شخص من فئة العمال غير الأجراء، و1.2 مليون من الأجراء.

وأضاف أن هناك 4.1 ملايين شخص آخرين لم يسبق تسجيلهم في أي نظام للتأمين الصحي، ما يستدعي، بحسبه، التمييز بين الأشخاص الذين يتوفرون على الإمكانيات اللازمة لأداء الاشتراكات، وأولئك الذين يحتاجون إلى دعم الدولة لتمكينهم من التغطية.

وأوضح لقجع أن إعادة احتساب هذه الفئات تكشف عن وجود 8.2 ملايين شخص بين من أغلقت حقوقهم في التغطية الصحية ومن لم يسبق تسجيلهم، مؤكدا أن هذه الوضعية تستدعي معالجة عملية بدل الاكتفاء بتحديد المسؤوليات عن الاختلالات.

وشدد الوزير على أن بلوغ التغطية الصحية الشاملة يقتضي مواصلة الإصلاحات وتراكم المكتسبات، مذكرا بأن الهدف يتمثل في الانتقال من نظام كانت التغطية الصحية الإجبارية تشمل فيه نحو 42 في المائة من السكان إلى تعميمها على الجميع.

وختم فوزي لقجع بالتأكيد على ضرورة التعامل مع الأرقام المتاحة باعتبارها معطيات واقعية ينبغي العمل على معالجتها، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف أوضاع الأشخاص غير المستفيدين، بين من يتوفرون على الإمكانيات اللازمة لأداء الاشتراكات ومن يحتاجون إلى تدخل الدولة لضمان حقهم في التغطية الصحية.

Views: 0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.